تحت القائمة

متقاعدو شركة التبغ يحملون الإدارة مسؤولية إفشال اتفاق الصلح

استكمالا لملف متقاعدي شركة التبغ والتي عبرت جمعية الأسرة التبغية عن استنكارها لتماطل الٱدارة في الوفاء بالتزاماتها الموقعة مع المتقاعدين، فقد توصل الموقع بمزيد من المعطيات حول هذا الملف.

مصدر من المتقاعدين أكد أن ملف كلفة التخفيض عمّر لأزيد من 20 سنة من التقاضي والآلام، وعرف وفاة أكثر من 200 متقاعد، ومعني بهذا الملف أكثر من 2300 متقاعد، عدد كبير منهم مرضى أمراضا خطيرة أو مزمنة وعدد منهم أرامل وأغلبهم في عوز، وعلما أن هذا الملف الشائك تم حله على يد رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء السيد عبد المجيد الشفيق جزاه الله كل خير، تبعا للتوجيهات الملكية الخاصة بآلية الصلح الرامية لحماية حقوق الأطراف المتقاضية، وبإشراف وتتبع دقيق من السلطات القضائية العليا،

وأضاف، أنه منذ توقيع بروتوكول إتفاق الصلح، أي سنة ونصف، فالوعود التي أعلن عنها المدير العام للشركة المغربية للتبغ مازالت لم تتحقق، بحيث أن عملية الصلح تعرف بطئا ملحوظا بحيث من أصل 1600 ملف معني بالصلح فقط ما يقارب 420 تم تنفيذها وتسلم أصحابه شيكاتهم، في حين ما زال ما يقارب 530 ملف في انتظار التنفيذ من طرف إدارة الشركة و650 ملف في طور المساطر القضائية. علما أن هناك أكثر من 700 ملف ذوي أقل من 21 سنة عمل لا يشملهم بروتوكول الصلح في انتظار إيجاد حلول.

وشدد المصدر، على عدم احترام تراتبية تنفيذ الملفات من طرف إدارة الشركة، بحيث أن هناك ملفات سلمت للشركة منذ أكثر من سنة ومازال أصحابها ينتظرون تسويتها دون معرفة أسباب التأخير أو التقديم. كما مازالت الأرامل تنتظر مآلات تنفيذ ملفاتها رغم تدخل السيد رئيس المحكمة مرات لدى إدارة الشركة.

وفي لقاءات لمكتب الجمعية المغربية للأسرة التبغية مع محامي الشركة منذ سبتمبر 2024، أكد خلاله عدم وجود مشكل مالي وأن المبلغ المخصص جاهز ( كما تم تأكيده من طرف المدير العام للشركة في استجواب صحافي مع جريدة L’économiste بتاريخ: 25 دجنبر 2023 الصفحة: 3)

وأكد محامي الشركة، أن كل ملف يتوفر على شروط بروتوكول الصلح لن تتعدى مدة تنفيذه 3 إلى 4 أشهر. وأن كل متقاض استفاد من راتب المعاش الشهر الموالي لمغادرته الشركة معني بآلية الصلح. كما أن الملفات التي صدرت فيها أحكام قضائية نهائية ولا تتوفر فيها شروط الصلح سيتم توجيهها لصندوق النظام الجماعي قصد تنفيذها.

لكن مع الأسف فعلى أرض الواقع، هو عكس ما تم تأكيده من طرف محامي الشركة. والملاحظ أن إدارة الشركة لا تجيب على أي مراسلة موجهة لها من طرف محاميي المتقاضين، أو من طرف الجمعيات الممثلة للمتقاعدين والأرامل وذويهم.

وبالتالي فالجمعية، تطالب بالعمل على تفعيل الإلتزامات الخاصة بعملية الصلح، والتعجيل بإنهاء هذا الملف كما تمت الوعود بذلك ( شهر يونيو 2025 وعلى أقصى تقدير نهاية 2025).

error: Content is protected !!