شركة التبغ تتملص من التزاماتها وتلتف على بروتوكول الصلح مع المتقاعدين
يعود النزاع الاجتماعي بالشركة المغربية للتبغ إلى نقطة الصفر مجدداً، بعد اكثر من 20 سنة من المرافعات وجلسات المحاكم والتسويات والاحتجاجات ومعارك طويلة من الصراع والاجتماعات وشد الحبل وفارق خلالها، مئات المتقاعدين الحياة دون أن يتوصلوا بمستطالهم.
الجمعية المغربية للأسرة التبغية نددت بتماطل الشركة ورفضها تنفيذ التزامات بروتوكول الصلح الموقع في نونبر 2003 بين الأطراف المعنية، تحت إشراف مباشر من رئيس المحكمة الإدارية بالبيضاء وهو ما بات يهدد توصل المتقاعدين والأرامل بحقوقهم المادية في أقرب وقت.
ورغم الأهمية التي أحيط بها هذا البروتوكول الذي اعتبره عدد من المتتبعين نهاية لهذا الملف الاجتماعي شديد التعقيد، يشهد تنزيل الالتزامات بطئا من قبل الشركة، إذ لم يتسلم سوى 420 متقاعدا شيكاتهم إلى حدود كتابة هذه السطور، من أصل 1600 معني بالصلح في في حين لا زال 530 ملفا معلقاً في انتظار التنفيذ، و650 ملفا.
واستغربت الجمعية، سياسة التماطل والتسويف التي يعرفها ملفهم في مواجهة الشركة رغم المراسلات المتكررة الموجهة الإدارة بهدف تسريع عملية توصل المتقاعدين بمستحقاتهم على الرغم من تضحياتهم للوصول لحل توافقي فيما يخص الملف المعروف بتسوية معاشات 24%، وملف التعاضدية والشؤون الاجتماعية.
وحملت الجمعية المسؤولية التامة لتعثر الاتفاق لإدارة الشركة، بسبب عدم احترام اجال تنفيذ أغلب الملفات، إذ تجاوز إيداع بعضها سنة كاملة الأجل المتفق عليه بين 3 أشهر و (4)، علما أن الغلاف المالي المبرمج لصرف الشيكات غير مطروح وفق تصريحات صادرة عن مسؤولي الشركة، كما تعرف ملفات الأرامل التعثر نفسه، رغم تدخل رئيس المحكمة في عدة
مناسبات.
يذكر أن الجمعية المغربية للأسرة التبغية تستعد لعقد جمعها العام شهر ماي المقبل والذي ينتظر أن يتمخض عنه قرارات هامة بخصوص نوعية للنضالات التي سيخوضها المتقاعدون على عدة مستويات في مواجهة إدارة الشركة التي تحاول التملص من التزامتها.
