تحت القائمة

برلمانية تتهم مديرة أكاديمية طنجة بتكريس التمييز داخل التعليم

تواصل تصريحات وفاء شاكر، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حول تلاميذ المدرسة العمومية، إثارة جدل واسع في الأوساط التربوية والسياسية.

النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، نادية بوزندفة، وجهت سؤالاً كتابياً لوزير التربية الوطنية، معتبرة أن تصريحات المديرة “تمييزية” وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص، محذّرة من انعكاسها السلبي على معنويات التلاميذ وأسرهم الذين لا يدرسون بمؤسسات الريادة. كما طالبت بالكشف عن الإجراءات التي ستُتخذ لضمان إنصاف جميع المتعلمين.

وكانت شاكر قد صرّحت خلال برنامج تلفزيوني على قناة “ميدي 1 تيفي” بأن “تلميذاً واحداً في مؤسسات الريادة يعادل في مستواه 80 تلميذاً من مؤسسة غير معنية بالريادة”، وهو ما اعتبره متتبعون للشأن التربوي تصريحاً “صادماً” يتنافى مع أهداف الإصلاح التعليمي بالمغرب.

فاعلون تربويون انتقدوا غياب أي أساس علمي أو تربوي لهذا التقييم، مؤكدين أن الفوارق بين المؤسسات التعليمية تقاس بمعايير دقيقة، مثل نسب النجاح أو نتائج الاختبارات الوطنية والدولية، وليس بمقارنات رقمية تفتقر للموضوعية.

كما أشار خبراء إلى أن هذا الخطاب يتعارض مع الفصل 31 من الدستور، الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية بضمان المساواة في الولوج إلى تعليم جيد، معتبرين أن تفضيل فئة من التلاميذ على أخرى يعمّق الفوارق داخل المدرسة العمومية ويشرعن التمييز.

ويرى مراقبون أن خطورة هذه التصريحات تكمن في كونها صادرة عن مسؤولة إدارية تمثل مؤسسة عمومية، ما يمنحها طابعاً رسمياً لا يمكن اعتباره مجرد “رأي شخصي”. وهو ما يزيد من حدة الجدل حول مسؤولية الأكاديميات الجهوية في تكريس مبادئ الإنصاف وضمان تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين.

error: Content is protected !!