السوعلي .. بلاغ اللجنة الإدارية يعكس وعيا استراتيجيا بتموقع المغرب إقليميا ودوليا
أكد محمد السوعلي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكاتب الإقليمي للحزب بتطوان، أن بلاغ اللجنة الإدارية الوطنية للحزب يعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا بتحولات السياقين الدولي والإقليمي، ويبرز حرص الحزب على مواكبة تموقع المغرب كفاعل وازن في قضايا السلم والاستقرار، مع التشديد على مركزية القضية الوطنية وصيانة المسار الديمقراطي والمؤسساتي.
وأوضح السوعلي أن انضمام المملكة المغربية إلى مجلس السلم يشكّل محطة ذات دلالات سياسية وديبلوماسية واقتصادية مهمة، تعكس مستوى الثقة الدولية في الدور الذي يضطلع به المغرب، وتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكات وجلب الاستثمارات، بما يخدم التنمية والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي ما يتعلّق بالقضية الوطنية، شدد المتحدث على أنها تظل ركيزة جامعة تحظى بإجماع وطني واسع، في ظل تنامي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء. وأبرز في هذا السياق اعتراف مملكة السويد ودعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، معتبرًا ذلك تأكيدًا جديدًا على وجاهة الطرح المغربي كحل سياسي جدي وواقعي، نابع من تراكم الدبلوماسية الملكية وانخراط مختلف القوى الوطنية في الدفاع عن الثوابت.
وأشار السوعلي، إلى أن النجاح الباهر لتنظيم كأس إفريقيا للأمم بالمغرب شكّل محطة مفصلية، أبرزت قدرة الدولة المغربية على إنجاح التظاهرات الكبرى وتعزيز صورة المملكة دوليًا. وأضاف أن الخطاب الملكي السامي الموجَّه إلى الشعب المغربي عقب اختتام التظاهرة منح هذا الإنجاز بعدًا وطنيًا جامعًا، وأسهم في تعزيز الثقة الجماعية والدعوة إلى استثمار هذا الرصيد في تقوية الوحدة الوطنية.
وعلى المستوى المؤسساتي، أبرز السوعلي أن بلاغ اللجنة الإدارية توقف عند قانون المجلس الوطني للصحافة، مستحضرًا موقف المحكمة الدستورية من بعض مقتضياته، بما يؤكد أهمية الرقابة الدستورية في حماية حرية الصحافة وضمان استقلالية المؤسسات. وفي السياق ذاته، حذّر من مخاطر أي تغوّل حكومي أو محاولات لتوظيف منجزات الدولة لأغراض انتخابية، أو استغلال الإمكانات العمومية خارج مبدأ الحياد، لما يشكله ذلك من مساس بتكافؤ الفرص ونزاهة التنافس السياسي.
وختم السوعلي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستدعي إرساء دينامية حزبية متجددة، قادرة على مواكبة الاستحقاقات السياسية القادمة وتحمل المسؤولية بجدية، بما يعيد الاعتبار للعمل الحزبي ويعزز الثقة في المؤسسات، في أفق ترسيخ الديمقراطية وخدمة القضايا الوطنية الكبرى.