مسؤول سابق في البنتاغون الأمريكي يشكك في السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية
سعيد المهيني
اوردت وسائل الاعلام الاسبانية ان أمريكي مؤثر ومسؤول سابق رفيع المستوى في البنتاغون اثار ضجة دبلوماسية كبيرة من خلال حثه علنًا الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو على الاعتراف رسميًا بسبتة ومليلية باعتبارهما “أراضي مغربية تحتلها” إسبانيا، وهو ما يمثل تغييرًا جذريًا في السياسة الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بهذه الجيوب الإسبانية في شمال إفريقيا.
و أشار المقال، الذي نشره مايكل روبين، المحلل الحالي في مركز الأبحاث “معهد المشاريع الأمريكية”، على منصة ” منتدى الشرق الأوسط” ، بأن استمرار السيطرة الإسبانية على هذه المدن يمثل، في رأيه، بقايا من الاستعمار الأوروبي في أفريقيا، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدولية المتعلقة بإنهاء الاستعمار وحق تقرير المصير.
ووفقاً لروبين، ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تحذو حذو السياسة التي بدأت في عام 2020 بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية وأن تطبق نهجاً مماثلاً على سبتة ومليلية، بحجة أن مدريد تحتفظ بـ “وجود استعماري” لم يعد مبرراً في السياق الحالي.
في النص، ينتقد الباحث الموقف الدولي لحكومة بيدرو سانشيز ، التي يتهمها بتطبيق معايير مزدوجة : التشكيك في الاحتلالات الأجنبية مع الدفاع عن السيادة الإسبانية على هاتين المدينتين، على الرغم من أن المغرب لطالما ادعى أنهما جزء من أراضيه التاريخية ويشير إليهما باسم “سبطة” و”مليلة” في خطابه الرسمي للمطالبة.
أثار اقتراح روبين بالفعل ردود فعل سياسية في إسبانيا وفي الأوساط الدبلوماسية، حيث يُنظر إليه على أنه محاولة للضغط على مدريد والتشكيك في قضية كانت إحدى ركائز السيادة الإسبانية في إفريقيا لقرون حسب صحف إسبانية..
يأتي هذا النقاش في وقت تتصاعد فيه التوترات القائمة بين إسبانيا والولايات المتحدة في مجالات أخرى تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية، بما في ذلك الخلافات الأخيرة حول استخدام القواعد العسكرية الإسبانية للعمليات
