اختلالات تنظيمية وانتقادات واسعة تطال “عيد الكتاب” بتطوان
شهدت فعاليات “عيد الكتاب” بمدينة تطوان المقرر انطلاقها هذا الأسبوع السنة انتقادات واسعة، في ظل ما وصفه متتبعون باختلالات تنظيمية عميقة أثرت بشكل واضح على إشعاع هذه التظاهرة الثقافية العريقة.
وكشفت معطيات متطابقة عن غياب التنسيق بين مندوبية الثقافة بتطوان وجماعة تطوان، رغم كون هذه الأخيرة من الداعمين الأساسيين للمهرجان خلال السنوات الماضية. هذا الغياب انعكس بشكل مباشر على تفاصيل التنظيم.
وفي السياق ذاته، أثار ملصق الدورة الحالية للمهرجان موجة انتقادات إضافية، بسبب خلوه من أي إشارة إلى اختيار تطوان عاصمة للثقافة المتوسطية لسنة 2026، وهو ما اعتبر فرصة ترويجية ضائعة كان من الممكن استثمارها لتعزيز حضور المدينة ثقافيا على المستويين الوطني والدولي.
وتعززت هذه الانتقادات بتصريح مصدر من داخل مجلس جماعة تطوان، أكد فيه أن “عيد الكتاب فقد بريقه للأسف، وأصبح مجرد معرض للكتاب في مكان منزوي وبعيد، ولم يعد جزءاً من المدينة كما كان في السابق”.
وأضاف المصدر ذاته، أن “غياب الندوات التي تستقطب المهتمين، وغياب التنسيق والانفتاح، كلها مؤشرات على أن المنظمين يعيشون بعيدا عن المستجدات، خاصة في ظل عدم إيلاء أي اهتمام لكون تطوان تم اختيارها عاصمة للثقافة المتوسطية، وهو معطى كان من المفروض أن ينعكس بشكل واضح على برنامج الدورة”.
وتأتي هذه المعطيات لتعمّق صورة التراجع التي باتت تلاحق “عيد الكتاب”، حيث سبق لفاعلين ثقافيين أن نبهوا إلى ما وصفوه بـ”الأخطاء الكارثية في التنظيم”، من بينها غياب الزخم الإعلامي وعدم توجيه دعوات للصحافة أو تنظيم ندوة تقديمية، إلى جانب الاكتفاء “بلافتة يتيمة” للإعلان عن الحدث.
ويرى مهتمون في الثقافة والأدب، أن استمرار هذه الاختلالات يضع مستقبل “عيد الكتاب” بتطوان على المحك، في ظل دعوات متزايدة لإعادة النظر في طريقة تنظيمه، بما يضمن استعادة مكانته كموعد ثقافي بارز يليق بتاريخ المدينة وإشعاعها.
