تحت القائمة

خطة استعجالية لإنقاذ معلمتي بلدية “الأزهر” والمحطة الطرقية القديمة

✍️ تحرير / عماد بنهميج

تواصل السلطات المحلية بمدينة تطوان تفعيل إجراءات استعجالية لمعالجة الأضرار التي لحقت بكل من معلمة “الأزهر” والمحطة الطرقية القديمة، عقب الانهيار الجزئي الذي شهده الموقعان بتاريخ 21 مارس، وسط تأكيد رسمي على الحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي لهذين المعلمين.

وفي هذا السياق، قام عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، مرفوقا برئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، بزيارة ميدانية للموقعين، بحضور فريق من المهندسين والخبراء التقنيين، للوقوف على وضعية البنايات ووضع تصور شامل لمخطط إنقاذ يزاوج بين التدخل التقني والحفاظ على الذاكرة الحضرية.

وتقوم الخطة الاستعجالية، وفق المعطيات المتوفرة، على ثلاث مراحل أساسية تشمل دعم وتقوية الهياكل المتضررة، وإنجاز دراسات تقنية معمقة لتقييم الوضعية الإنشائية، ثم مباشرة أشغال الترميم مع الحفاظ على الخصائص المعمارية الأصلية.

ويرتقب حسب معطيات خاصة توصل بها موقع ” تطواني ” أن يشهد مشروع إعادة التأهيل بعد انتهاء الأشغال إعادة تنظيم وظيفي لمختلف مصالح جماعة تطوان. حيث سيتم نقل عدد من الأقسام الإدارية إلى مقر الجماعة بالحي الإداري، في إطار سياسة تهدف إلى تحسين نجاعة الخدمات وتقريبها من المرتفقين.

في المقابل، سيحتفظ مقر “الأزهر” ببعض المرافق الأساسية، من بينها مصلحة المصادقة على الإمضاءات، ومصلحة المدينة العتيقة، إضافة إلى قاعة الاجتماعات الكبرى المعروفة بـ“ازطوط”، ما يعكس توجها للحفاظ على جزء من الوظائف الإدارية داخل هذا الفضاء التاريخي.

كما كشفت المعطيات ذاتها عن توجه لإحداث مقر موازي جديد لجماعة تطوان بالحي الإداري، سيتم فيه تجميع مختلف الأقسام والمصالح التي كانت تحتضنها بلدية “الأزهر”، في خطوة تروم إعادة توزيع الخدمات الإدارية بشكل أكثر تنظيما وعصرية.

وتؤكد السلطات أن هذه التدخلات تندرج في إطار رؤية شاملة تروم صون التراث المعماري لمدينة تطوان، المصنفة تراثا عالميا من طرف منظمة اليونسكو، مع تعزيز البنية الإدارية وضمان استمرارية الخدمات العمومية في أفضل الظروف.

error: Content is protected !!