تحت القائمة

داخل جماعة تطوان… نقاش متواصل حول حدود العلاقة بين المنتخبين والإدارة

تتواصل داخل الأوساط المحلية نقاشات مرتبطة بطبيعة العلاقة التي ينبغي أن تؤطر تفاعل المنتخبين مع الإدارة داخل جماعة تطوان، في ظل معطيات يتم تداولها بخصوص حضور بعض المنتخبين داخل المصالح الإدارية وتواصلهم مع الموظفين بشأن عدد من الملفات.

ووفق ما يتم تداوله، فإن هذه الممارسات تُثير تساؤلات لدى متتبعين حول مدى انسجامها مع الأدوار القانونية للمنتخبين، خاصة عندما يُفهم هذا التفاعل على أنه يتجاوز الإطار التمثيلي إلى مستويات قد تلامس تدبير الشأن الإداري.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن المنتخبين يُفترض أن يمارسوا مهامهم داخل الهيئات التداولية، من خلال الترافع عن قضايا المواطنين واقتراح الحلول، دون التدخل في السير اليومي للإدارة، الذي يبقى من اختصاص الموظفين والأطر الإدارية وفق القوانين الجاري بها العمل.

كما يلفت متابعون إلى أن أي لبس قد ينشأ حول طبيعة هذا التفاعل، قد يُفهم من طرف بعض المرتفقين على أنه شكل من أشكال “الوساطة”، وهو ما يستدعي، حسب نفس الآراء، توضيح الحدود الفاصلة بين العمل السياسي والتدبير الإداري، ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص.

وفي هذا الإطار، ينص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المادة 66 منه، على منع أعضاء مجالس الجماعات، خارج مهامهم التداولية، من القيام بأي تدخل في تدبير الإدارة أو التأثير على سيرها.

وتبقى هذه النقاشات، وفق متتبعين للشأن المحلي بتطوان، جزءا من دينامية طبيعية تروم تعزيز الحكامة الجيدة وتوضيح الأدوار، بما يضمن حسن سير المرافق العمومية في إطار احترام القانون.

error: Content is protected !!