تحت القائمة

زيادات غير قانونية في تعريفة سيارات الأجرة بتطوان تثير غضب المواطنين

تشهد مدينة تطوان عودة الجدل حول الزيادات التي أقرها بعض سائقي سيارات الأجرة في التعريفة اليوم الخميس بإضافة 50 سنتيم لخطوج وسط المدينة، دون أي سند قانوني أو قرار عاملي يجيز ذلك، وهو ما يضع المواطنين مرة أخرى أمام واقع فرض الأمر الواقع في قطاع من المفترض أن يخضع لتنظيم واضح وصارم.

وقد برر بعض السائقين هذه الزيادات بارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، غير أن هذا التبرير يثير الكثير من التساؤلات، خاصة وأن أرباب سيارات الأجرة يتوصلون بدعم مباشر من الحكومة مخصص لقطاع النقل لمواجهة ارتفاع كلفة المحروقات. ورغم هذا الدعم، يعمد بعض أرباب السيارات إلى فرض زيادات على السائقين في ما يعرف بـ”الروسيطة”، الأمر الذي يدفع هؤلاء بدورهم إلى تحميل المواطن البسيط تبعات هذا الارتفاع عبر زيادة غير قانونية في التعريفة.

وكانت هذه الزيادات قد بدأت منذ 2022 بقرار غير رسمي، حيث انتقلت تعريفة التنقل داخل المدينة من 3 دراهم إلى 3.5 دراهم، مع إضافة درهم واحد في الخطوط الرابطة بين تطوان وكل من مرتيل والمضيق. غير أن الإشكال الحقيقي يكمن في استمرار هذه الزيادات رغم أن أسعار المحروقات عرفت خلال الأشهر الماضية بعض الانخفاضات، وهو ما يجعل استمرار العمل بهذه التعريفة بمثابة تحايل واضح على المواطنين واستنزاف لجيوبهم دون أي مبرر قانوني.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول دور السلطات المحلية في فرض احترام القانون وتنظيم هذا القطاع الحيوي، خاصة وأن تحديد تعريفة سيارات الأجرة يبقى من اختصاص السلطات المختصة عبر قرارات تنظيمية واضحة. لذلك فإن استمرار هذه الزيادات دون تدخل حازم قد يُفهم على أنه نوع من التغاضي أو حتى التواطؤ غير المباشر مع بعض نقابات سيارات الأجرة التي باتت تقر زيادات من تلقاء نفسها دون الرجوع إلى المساطر القانونية المعمول بها.

وأمام هذا الوضع، ينتظر المواطن التطواني تدخلا واضحا من طرف السلطات، وعلى رأسها عامل إقليم تطوان، من أجل وضع حد لهذه الفوضى وإلزام الجميع باحترام التعريفة القانونية، حماية لحقوق المواطنين ووضع حد لأي ممارسات قد ترقى إلى الابتزاز أو الاستغلال في قطاع يفترض أن يكون في خدمة الصالح العام.

error: Content is protected !!