تحت القائمة

صراع الانتخابات يفجر خلافا بين رئيس جماعة المضيق ونائبه

خرج إدريس لزعار، النائب الأول لرئيس جماعة المضيق، ببلاغ موجه إلى الرأي العام المحلي والإقليمي والوطني، للرد على ما وصفه بـ«التداولات» التي ظهرت مؤخرا على بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن طبيعة العلاقة بين رئيس جماعة المضيق ونائبه الأول، وذلك على خلفية الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.

وأوضح لزعار أن إعلانه عن نيته الترشح للانتخابات التشريعية «حق يكفله الدستور المغربي»، مشددا على أن ممارسته لهذا الحق تأتي في إطار القوانين والأنظمة، وبعيداً، حسب تعبيره، عن أي انتماء أو ممارسة حزبية أو انتخابية مشبوهة.

وأضاف أن ترشحه جاء استجابة لـ«دعوات شريحة كبيرة من ساكنة المضيق الفنيدق» التي تربطه بها، وفق البلاغ، ميثاق سياسي منذ تسعينيات القرن الماضي، مؤكداً أنه يمارس حقه في الدفاع عن مصالحه «دون أن تتوانى يوماً عن القيام بمسؤولياته».

وفي المقابل، كشف البلاغ عن وجود خلاف حول مسار الترشح، مشيرا إلى أن رئيس المجلس الجماعي حاول، «ثنيه عن الترشح» بدعوى أن ترشحه سيشكل «حجر عثرة في الطريق» أمام توجهاته نحو قبة البرلمان.

وذهب لزعار إلى أن الأمر تطور إلى استعمال أساليب وصفها بـ«غير لائقة»، من بينها ما اعتبره إغراء بالتراجع عن الترشح، قبل أن يهتدي، حسب البلاغ، إلى «تسخير مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات» لخدمة مصلحة خاصة، وذلك عندما عمد إلى إصدار قرار بسحب التفويض منه والمطالبة بإيداع سيارة المصلحة بمستودع الجماعة، يومين مباشرة بعد حصوله على تزكية الترشح باسم حزب الاشتراكية الموحدة بتاريخ 11 يوليوز 2026.

واعتبر نائب رئيس جماعة المضيق أن سحب التفويض «ليس القرار في حد ذاته» هو محل الاعتراض، وإنما ما يستند إليه من مبررات، معتبراً أن القرار «لا يستند على أساس موضوعي»، وفق ما ورد في البلاغ، وأنه قد يشكل تسخيرا لمقتضيات القانون في سياق خلاف سياسي وانتخابي.

كما أشار البلاغ إلى أن الأمر لم يتوقف، بحسب صاحبه، عند سحب التفويض، بل امتد إلى مجموعة من الاختصاصات المرتبطة بالتدبير المفوض لقطاع النظافة والمجزأ الجماعي، إضافة إلى طلب إيداع سيارة المصلحة بمستودع الجماعة، معتبراً أن هذه الإجراءات جاءت في سياق تقييد ممارسته لعدد من الاختصاصات التي كان يمارسها.

وفي هذا السياق، لمح لزعار إلى وجود شبهة استعمال للإمكانيات والموارد الجماعية في سياق الحملة الانتخابية، داعياً إلى فتح تحقيق في ما وصفه بـ«الممارسات» التي تجسد، بحسبه، سعي رئيس الجماعة إلى تحويل موارد الجماعة وفروع شركاتها، بما يتنافى مع مبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة.

وختم نائب أول رئيس جماعة المضيق بلاغه بالتأكيد على ضرورة احترام المبادئ التي أقرها الدستور، داعياً إلى الالتزام بها، خصوصاً ما يتعلق بالحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي هذا البلاغ في سياق يبدو أنه يعكس تصاعد التوتر داخل جماعة المضيق، على خلفية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل انتقال الخلاف من مستوى التدبير الجماعي إلى فضاء التنافس السياسي والانتخابي.