تحت القائمة

لائحة وحيدة .. جدعوني يقترب من رئاسة المغرب التطواني

✍️ عماد بنهميج

يستعد المنخرط محمد جدعوني لوضع لائحة ترشيحه لرئاسة نادي المغرب أتلتيك تطوان، استعدادا للجمع العام العادي والانتخابي المقرر عقده يوم 24 غشت الجاري، في وقت تبدو فيه لائحته إلى حدود الساعة الوحيدة المتداولة بشكل شبه رسمي، ما يفتح أمامه الطريق نحو رئاسة النادي في حال استمر غياب منافسين آخرين.

وبحسب معطيات حصلت عليها مصادرنا، فإن اللائحة التي يعتزم جدعوني تقديمها تجمع بين أسماء جديدة تخوض تجربة التسيير داخل المغرب التطواني لأول مرة، وأخرى راكمت خبرة في مكاتب مسيرة سابقة، في محاولة لتشكيل تركيبة تجمع بين ضخ دماء جديدة والاستفادة من التجربة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن جدعوني فتح خلال الفترة الماضية قنوات حوار مع عدد من الرؤساء السابقين للمغرب التطواني، سعياً إلى إقناعهم بالانضمام إلى المكتب المرتقب، غير أن بعض هذه الشخصيات اعتذرت عن تحمل مسؤولية التسيير، مع التعبير في المقابل عن امتنانها لهذه المبادرة وتأكيد دعمها للنادي.

ويأتي اقتراب جدعوني من رئاسة المغرب التطواني في ظرف بالغ التعقيد، خصوصا أن النادي عاش خلال الفترة الأخيرة حالة من عدم الاستقرار الإداري، بالتزامن مع تأخر عقد الجمع العام، في وقت ظل فيه المكتب الحالي يؤكد رغبته في إنهاء مهمته وفتح المجال أمام تركيبة جديدة.

ويُنظر إلى قرار جدعوني باعتباره خطوة محفوفة بالمخاطر، بالنظر إلى حجم الملفات التي تنتظره وفي مقدمتها الوضعية المالية وملفات النزاعات، سواء أمام الهيئات الدولية أو الوطنية. وتبرز في هذا السياق مستحقات مرتبطة بملفات النزاعات الدولية تقدر وفق مصادرنا بحوالي 180 مليون سنتيم، وهي مبالغ يتعين تسويتها من أجل رفع المنع الدولي المفروض على النادي وتمكينه من تأهيل وتسجيل لاعبين جدد، قبل الانتقال إلى معالجة باقي الملفات المطروحة أمام أجهزة النزاعات الوطنية.

ولا تتوقف التحديات عند الجانب المالي، إذ سيكون المكتب الجديد مطالبا أيضا بتدبير ملف الانتدابات والتحضير للموسم الرياضي المقبل في ظرف زمني ضيق، خاصة أن أولى الاستحقاقات المنتظرة ستكون مواجهة المغرب التطواني للنادي المكناسي في دور ثمن نهائي كأس العرش.

وفي الجانب الإداري، سيجد الرئيس الجديد نفسه أمام ورش لا يقل أهمية عن ورش الديون، يتعلق بإعادة هيكلة إدارة النادي وملاءمة طريقة اشتغالها مع متطلبات الاحتراف، بما في ذلك إحداث مناصب ومسؤوليات إدارية متخصصة، من قبيل المدير العام والمدير القانوني والمدير الرياضي، وفق ما تفرضه منظومة الاحتراف ومتطلبات الحكامة الحديثة.

كما سيكون التحدي الأكبر أمام جدعوني هو الانتقال من مجرد تغيير الأسماء داخل المكتب إلى تقديم مشروع واضح ومتعدد السنوات يقنع المنخرطين والجمهور بأن المرحلة المقبلة لن تكون مجرد محاولة جديدة لتدبير الأزمة، وإنما بداية لإعادة بناء النادي على أسس مالية وإدارية ورياضية أكثر استقراراً.

وهنا تحديدا سيكون الاختبار الحقيقي للرئيس المرتقب هو مشروع إنقاذ قادر على تجاوز الديون والمنع وإعادة هيكلة الإدارة، وتغيير أعمق في إدارة النادي للسنوات الأربعة المقبلة.