فييخو يستغل أزمة سبتة لافتتاح حملته الانتخابية والتعهد بـ«إعادة الحياة إلى طبيعتها»
سعيد المهيني - تطواني
اختار زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونيز فييخو، مدينة سبتة لافتتاح حملته التمهيدية للانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر، واضعا الأزمة التي تعيشها المدينة منذ موجة الدخول الجماعي للمهاجرين في صدارة خطابه الانتخابي.
وفي لقاء حضره رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أكد فييخو أن «مهمته الأولى الملموسة» في حال توليه رئاسة الحكومة ستكون «إعادة الحياة إلى طبيعتها في سبتة»، متعهدا بأن تكون المدينة «أول ملف على طاولة مجلس الوزراء» إذا حصل الحزب الشعبي على ثقة الناخبين.
وطرح زعيم الحزب الشعبي حزمة من الإجراءات الخاصة بسبتة، من بينها تعزيز الموارد البشرية في المستشفى الجامعي، وبناء 8 آلاف وحدة سكنية، وإحداث مفوضية جديدة للشرطة ومقر جديد للحرس المدني، إلى جانب إقامة قاعدة عسكرية موحدة لتجميع وحدات القوات المسلحة في المدينة.
وشكل ملف الهجرة وأمن الحدود المحور الأبرز في خطاب فييخو، الذي اعتبر أن سبتة لم تستعد بعد «وضعها الطبيعي»، وربط ذلك ببقاء آلاف الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي. وكان فييخو قد تبنى الرقم الذي يقدمه رئيس حكومة سبتة، والمقدر بـ15 ألف شخص، في حين تشير معطيات حكومية إسبانية أحدث إلى بقاء نحو 9 آلاف شخص في المدينة، ما يعكس استمرار التباين في تقدير حجم الأزمة بين السلطات المركزية والمحلية.
ودعا رئيس الحزب الشعبي إلى تشديد مراقبة الحدود، واقترح اعتماد قانون جديد للهجرة يسمح، وفق طرحه، بإعادة الأشخاص الذين يدخلون إسبانيا بشكل غير نظامي، سواء عبر البر أو البحر، إلى جانب تعزيز الوسائل البشرية والتقنية المخصصة للمراقبة الحدودية.
كما دعا إلى توسيع حاجز الأمواج في منطقة تاراخال، وانتقد البنية التحتية الحدودية الحالية، مطالباً بمنح القوات المسلحة صلاحيات إضافية خلال الأزمات الحدودية، في إطار ما قال إنه استخدام للأدوات التي يتيحها الدستور الإسباني لحماية سلامة الأراضي.