تحت القائمة

تطوان تستحق ملعبا لتداريب المغرب التطواني

أن يعود المغرب أتلتيك تطوان إلى البطولة الاحترافية، ثم يجد نفسه دون ملعب قار لتداريبه، فهذه ليست مجرد مفارقة رياضية، بل علامة استفهام كبيرة حول واقع البنية التحتية الرياضية بالمدينة.

المغرب التطواني لا يطالب بمنشأة فاخرة ولا بامتياز استثنائي. المطلوب ملعب معشوشب بالعشب الطبيعي ومرافق رياضية، مخصص للتداريب، يضمن للفريق الأول ظروف العمل والاستعداد التي تفرضها طبيعة المنافسة الاحترافية.

اليوم، أصبح سانية الرمل خارج الاستخدام المنتظم للفريق في التداريب والمباريات الودية، في ظل أشغال الصيانة الدورية التي تتم في إطار الاتفاقية المبرمة بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزارة التجهيز. صيانة الملعب والحفاظ على أرضيته أمر ضروري، لكن ذلك لا يمكن أن يعني ترك الفريق دون بديل.

المفارقة تصبح أكبر حين نقارن وضع تطوان بجارتها طنجة، التي تتوفر على عدة ملاعب وفضاءات للتداريب، بينما لا تتوفر تطوان، رغم تاريخ المغرب التطواني وحضوره في كرة القدم الوطنية، على ملعب واحد مخصص بشكل قار لتداريب الفريق. وهنا لا يتعلق الأمر بنقص في الإمكانات فقط، بل بغياب مشروع واضح للبنية التحتية الخاصة بالتداريب.

إقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق تتوفر على مجال ترابي واسع لإنجاز ملعب قادر على حل مشكلة مزمنة، وتخفيف الضغط عن سانية الرمل، وحماية أرضيته، وتوفير فضاء قار للمغرب التطواني.

المشروع ممكن، ولا يحتاج إلى طرف واحد يتحمل كل العبء. السلطات المحلية يمكن أن توفر الوعاء العقاري وتنسق الجهود على المستوى الترابي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إطار دعم البنية التحتية الرياضية، ووزارة التجهيز من موقعها وخبرتها في تدبير وصيانة المنشآت الرياضية، كل جهة وفق اختصاصاتها وإمكاناتها. فالمطلوب. إذن هو جمع هذه الأطراف حول مشروع واحد بدل استمرار الحلول المؤقتة.

إنجاز ملعب خاص بتداريب للمغرب التطواني لن يخدم الفريق الأول فقط، بل سيشكل استثمارا في مدرسة التكوين والفئات السنية، وسيمنح كرة القدم التطوانية فضاء مستقرا للعمل، كما سيخفف الضغط عن سانية الرمل ويحافظ على جاهزيته للمباريات.

تطوان لا ينقصها التاريخ الرياضي، ولا الجمهور، ولا الرغبة في المنافسة، ما ينقصها هو منشأة رياضية أساسية أصبحت اليوم ضرورة لا تحتمل التأجيل.

تحت المقال