معهد ثيربانتس بتطوان يفعّل شراكات التكوين التربوي بين الجانب الإسباني والمغربي
تستعد مدينة تطوان لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة لملتقى الديداكتيك الذي ينظمه معهد ثيربانتس، ابتداءً من 27 مارس، بمشاركة خبراء وأساتذة من عدد من الدول، لمناقشة التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مجال تعليم اللغات، باعتباره أحد أبرز محركات التطور التربوي في القرن الحادي والعشرين.
ويمتد هذا اللقاء العلمي على مدى يومين، حيث سينكب المشاركون على بحث سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسة التعليمية، بدءاً من آليات التقييم ووصولاً إلى إعداد الموارد التعليمية وتكييف مسارات التعلم داخل أقسام تدريس الإسبانية كلغة أجنبية. كما سيتناول البرنامج أحدث التوجهات في الديداكتيك المعاصر، مع التركيز على المقاربات التي تجمع بين التكنولوجيا والتعلم بالكفايات والمنهجيات التفاعلية الحديثة.
وسيناقش الملتقى أيضاً التحديات المنهجية التي تفرضها رقمنة التعليم، إلى جانب الفرص التي تتيحها الأدوات الرقمية التوليدية والبيئات التعليمية الذكية في تعزيز الكفاءة التواصلية لدى المتعلمين وتحسين جودة العملية التعليمية.
ويشهد هذا الحدث الأكاديمي مشاركة شخصيات علمية ذات حضور دولي، من بينها الخبيرة في الابتكار التربوي تيسكار لارا، نائبة مدير التحول الرقمي بمعهد ثيربانتس، والتي تُعد من أبرز الأصوات المؤثرة في مجال الثقافة الرقمية والتعليم. كما يشارك في تأطير الجلسات عدد من المتخصصين، من بينهم رامون بيسونياس وأرماندو كروز، اللذان أسهما من خلال أعمالهما الأكاديمية والتطبيقية في تطوير مقاربات تعليمية حديثة تقوم على التعلم الهادف والتطبيق العملي داخل الفصول الدراسية.
وإلى جانب الضيوف الدوليين، يخصص الملتقى حيزاً مهماً لأساتذة معهد ثيربانتس بتطوان، حيث سيقدم أكثر من عشرة أساتذة عروضاً وتجارب ديداكتيكية تستعرض نتائج أبحاثهم ومبادراتهم في مجال الابتكار التربوي، إضافة إلى مقترحات منهجية مستمدة من الممارسة الصفية اليومية. ويعزز هذا الحضور الطابع التشاركي للملتقى، ويكرس هذه التظاهرة منصة مهنية لتبادل الخبرات وتطوير الممارسات التعليمية.
وينظم هذا الحدث في إطار تعاون مؤسساتي يجمع بين معهد ثيربانتس والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب المستشارية التربوية التابعة لسفارة إسبانيا بالمغرب، في خطوة تعكس حرص هذه المؤسسات على دعم التكوين المستمر للأطر التربوية ومواكبة التحولات التي يشهدها مجال التعليم.
ومن خلال هذه الدورة الرابعة، يؤكد معهد ثيربانتس بتطوان مجدداً مكانته كفضاء مرجعي لتطوير الكفاءات البيداغوجية لمدرسي اللغة الإسبانية كلغة أجنبية، كما يسعى هذا الملتقى إلى تعزيز الحوار بين التقاليد الديداكتيكية والابتكار التكنولوجي، في أفق بناء نماذج تعليمية أكثر فاعلية ومرونة، تستجيب لمتطلبات العصر الرقمي وتواكب التحولات المتسارعة في عالم التعلم.
