ذوو الإعاقة يطالبون بشواطئ دامجة في تمودة باي وإقليم تطوان
مع بداية موسم الاصطياف، عادت إلى الواجهة مطالب تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج إلى الشواطئ بكرامة واستقلالية، بعد توجيه نداء إلى السلطات المحلية من أجل توفير التجهيزات والولوجيات الضرورية بعدد من شواطئ تمودة باي، التي تضم مرتيل والمضيق والفنيدق، إلى جانب شواطئ إقليم تطوان، وعلى رأسها أزلا وأمسى وواد لاو.
وجاءت هذه المطالب على لسان عدد من الفاعلين المدنيين وأسر الأشخاص في وضعية إعاقة، الذين أكدوا أن غياب الممرات الخاصة والكراسي المخصصة للسباحة والتجهيزات الملائمة يحرم هذه الفئة من حقها في الاستفادة من الفضاءات الشاطئية، ويجعل العطلة الصيفية بالنسبة للعديد منهم مجرد فترة يقضونها داخل المنازل أو بعيداً عن البحر.
ودعا أصحاب النداء عامل عمالة المضيق-الفنيدق، ياسين جاري، إلى التدخل من أجل إطلاق مبادرة تروم تهيئة الشواطئ لتكون دامجة لجميع المواطنين، عبر إحداث ممرات خاصة نحو البحر، وتوفير فضاءات آمنة للأشخاص في وضعية إعاقة، مع تخصيص فرق للمواكبة والإنقاذ تضم عناصر من الوقاية المدنية ومتطوعين مؤهلين لمساعدتهم أثناء السباحة.
وأكد المتحدثون أن العديد من الدول جعلت من الشواطئ الدامجة نموذجا يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف فئات المجتمع، من خلال توفير تجهيزات وخدمات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرين أن اعتماد تجربة مماثلة بشواطئ شمال المملكة من شأنه أن يكرس قيم الإدماج والمساواة، ويخفف من معاناة الأسر التي تضطر إلى حرمان أبنائها من الاستمتاع بالبحر بسبب غياب أبسط شروط الولوج.
كما وجهت الدعوة إلى الجماعات الترابية المشرفة على تدبير الشواطئ، وإلى مختلف الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، من أجل الترافع المشترك لإدراج الولوجيات ضمن أولويات برامج تهيئة الشواطئ، باعتبارها حقاً أساسياً تكفله القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويرى متابعون أن توفير الولوجيات لا يتطلب مشاريع ضخمة بقدر ما يحتاج إلى إرادة حقيقية وتنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة وأن شواطئ تمودة باي وإقليم تطوان تستقطب خلال فصل الصيف آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، ما يجعلها مطالبة بتوفير خدمات تستجيب لاحتياجات جميع المصطافين دون استثناء.
وتتجدد، مع كل موسم صيفي، الدعوات إلى جعل شواطئ مرتيل والمضيق والفنيدق وأزلا وأمسى وواد لاو فضاءات دامجة تتيح للأشخاص في وضعية إعاقة ممارسة حقهم في الاصطياف والاستجمام على قدم المساواة مع باقي المواطنين، في خطوة تعكس التزاماً فعلياً بمبادئ العدالة الاجتماعية والولوج الشامل.

