تحت القائمة

تعثر مشاريع طرقية بتطوان يعمق من أزمة السير والجولان خلال فصل الصيف

تشهد مدينة تطوان، مع ارتفاع وتيرة الحركة خلال فصل الصيف، اختناقا مروريا متزايدا في عدد من المحاور والطرق الرئيسية خلال فترات الذروة خصوصا مع توافد آلاف المصطافين والزوار على المدينة والمناطق الساحلية المجاورة.

وتعيد هذه الوضعية النقاش حول مدى جاهزية البنية التحتية الطرقية بالمدينة لاستيعاب التدفق الكبير للمركبات، في ظل استمرار تأخر أو توقف عدد من المشاريع التي كان يعول عليها لتخفيف الضغط المروري وتحسين انسيابية حركة السير، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب تعثر بعض الأوراش ومدى احترام الآجال المحددة لإنجازها.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الاختناق المروري لم يعد مجرد ظاهرة موسمية مرتبطة بارتفاع عدد السيارات خلال الصيف، بل أصبح يكشف عن تحديات بنيوية تتطلب حلولا طويلة الأمد، من خلال تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، وتوسيع المحاور الطرقية، وتحسين الربط بين مداخل المدينة ومختلف المناطق الساحلية واعتماد حلول أكثر فعالية لتدبير حركة المرور.

وفي هذا السياق، يبرز مشروع طريق الحزام الأخضر ومشاريع أخرى مرتبطة بتطوير شبكة الطرق باعتبارها أوراشا استراتيجية ينتظر أن تساهم في تخفيف الضغط على المحاور الحالية، غير أن استمرار التأخر في إنجاز بعض المشاريع يثير تساؤلات حول مدى قدرة المدينة على مواجهة النمو المتزايد في حركة السير، خاصة خلال فصل الصيف.

كما تتزايد الدعوات إلى توضيح أسباب تأخر بعض الأشغال، والكشف عن وضعية المشاريع المبرمجة وآجال إنجازها، خصوصا تلك التي يُنتظر أن توفر بدائل للطرق الأكثر اكتظاظا مع تحميل الجهات المعنية مسؤولية ضمان تنفيذ المشاريع في آجالها ومواصفات الجودة المطلوبة.

وتتجه الأنظار حاليا إلى الجهات المسؤولة من أجل تقديم توضيحات بشأن المشاريع المتأخرة، وأسباب تعثرها، والجدول الزمني الفعلي لاستكمالها، في وقت بات فيه الاختناق المروري الصيفي في تطوان قضية تتجاوز مجرد إزعاج عابر لتتحول إلى تحدٍّ حقيقي أمام التنمية وجاذبية المدينة.