وفاة شابين مغربيين خلال محاولتين للهجرة سباحة نحو سبتة.. أحدهما ينحدر من حي جامع مزواق
تحولت رحلة بحث عن مستقبل أفضل إلى مأساة جديدة هزت أسرة شاب ينحدر من حي جامع مزواق بمدينة تطوان، بعدما لقي سعد، الذي كان يقترب من بلوغ 18 سنة، مصرعه خلال محاولة العبور سباحة من السواحل الشمالية للمغرب نحو مدينة سبتة المحتلة.
ووفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة» الإسبانية، فإن جثمان سعد تم انتشاله من المياه من طرف عناصر مغربية بمنطقة الفنيدق، بعد أن خاض، ليلة الاحتفال بفوز المنتخب الإسباني بكأس العالم، محاولة للوصول سباحة إلى سبتة، انتهت بشكل مأساوي.
الضحية تم ووري جثمانه الثرى يوم أمس الجمعة في جنازة مهيبة شيعه عشرات المواطنين بحي جامع المزواق الذي ينحدر منه، بعد ان خلفت وفاته حالة حزن كبيرة على اسرته وعائلته وأصدقائه من الحي والدراسة
وتأتي وفاة سعد في سياق مأساوي متواصل، بعدما شهد الأسبوع ذاته مصرع شاب مغربي آخر يبلغ من العمر 17 سنة، عُثر على جثمانه في منطقة السرجال بمدينة سبتة، حيث انتشلته عناصر الحرس المدني الإسباني، بينما لا تزال أخبار شاب آخر كان برفقته مجهولة.
وتعيد مأساة سعد، ابن مدينة تطوان، إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي تحيط بمحاولات العبور سباحة نحو سبتة، والتي تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى مسار محفوف بالموت بالنسبة لشبان ومراهقين يخاطرون بحياتهم في البحر، أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى.
وبينما تتواصل عمليات البحث عن عدد من المفقودين الذين انقطعت أخبارهم بعد دخولهم البحر، تجد عائلات أخرى نفسها أمام فاجعة فقدان أبنائها، في مشهد يعكس الثمن الإنساني الباهظ لظاهرة الهجرة غير النظامية التي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على مدن شمال المغرب.

