ليلة استنفار غير مسبوقة بسبتة ومئات المهاجرين يحاولون العبور سباحة
شهدت مدينة سبتة المحتلة، فجر الثلاثاء، واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما حاول مئات المهاجرين الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، في ظل استنفار واسع للسلطات المغربية والإسبانية.
وذكرت صحيفة إل فارو دي سبتة أن البحرية الملكية المغربية اعترضت نحو 300 مهاجر في عرض البحر، فيما تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من إنقاذ واعتراض حوالي 100 شخص، بينما نجح أكثر من 50 مهاجراً في بلوغ شواطئ سبتة دون اعتراضهم أثناء العبور.
وأضافت الصحيفة أن الشرطة الوطنية الإسبانية كانت قد سجلت، بحلول الساعة التاسعة صباحا، بيانات أكثر من 120 مهاجرا وصلوا إلى المدينة، بعد توجههم إلى المراكز الأمنية المختصة.
وبحسب المصدر ذاته، ساهم الضباب الكثيف الذي خيّم على المنطقة خلال ساعات الليل في تعقيد عمليات المراقبة والإنقاذ، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعبئة مختلف وحدات الحرس المدني، بما في ذلك الوحدات البحرية، وفرق الغواصين، ووحدات التدخل السريع، إلى جانب فرق الإنقاذ البحري.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، إذ أشارت الصحيفة إلى أن المدينة استقبلت أكثر من ألف مهاجر خلال الأسبوع الماضي، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى مطالبة الحكومة الإسبانية بتعزيز الإمكانيات البشرية واللوجستية لمواجهة تزايد الضغوط على الحدود.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسبانية أن غالبية محاولات العبور تنطلق من السواحل القريبة من مدينة الفنيدق، حيث يتجمع شبان من مناطق مختلفة بالمغرب، إضافة إلى مهاجرين من جنسيات أخرى، قبل خوض رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر نحو سبتة.

