شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الأخيرة واحدة من أكثر موجات الهجرة غير النظامية مأساوية منذ بداية العام، بعدما أعلنت وسائل إعلام محلية عن انتشال قوات الحرس المدني الإسباني جثث تسعة مهاجرين مغاربة، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 13 حالة وفاة في ظرف يومين فقط.
وذكرت صحيفة “إل بويبلو دي سيوتا” أن آلاف المهاجرين المغاربة حاولوا منذ الساعات الأولى من صباح الخميس الوصول إلى سبتة سباحة عبر منطقة تاراخال، مستغلين مختلف الفرص لتجاوز الحواجز البحرية، في ظل ضغط غير مسبوق على الحدود.
وأوضحت الصحيفة أن الحجم الكبير لمحاولات العبور دفع السلطات الإسبانية إلى إطلاق عملية واسعة للمراقبة والبحث والإنقاذ، حيث انصب الجزء الأكبر من جهود عناصر الحرس المدني وفرق الطوارئ على انتشال المهاجرين من البحر والبحث عن المفقودين، وهو ما أسفر عن العثور على جثث جديدة وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وبهذه الحصيلة، يرتفع عدد المهاجرين الذين انتشلت جثثهم على سواحل سبتة منذ بداية سنة 2026 إلى 40 شخصا، من بينهم 13 لقوا مصرعهم خلال يومي الأربعاء والخميس فقط، في واحدة من أكثر الفترات دموية على مستوى المنطقة الحدودية هذا العام.
وتعكس هذه المأساة استمرار الضغوط الكبيرة التي تشهدها سبتة نتيجة تزايد محاولات الهجرة غير النظامية، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية عمليات المراقبة والإنقاذ على امتداد الساحل، بينما تتجدد التحذيرات من المخاطر القاتلة التي يواجهها المهاجرون أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة عبر البحر.

