تحت القائمة

ارتفاع حصيلة ضحايا مأساة سبتة وهيئة حقوقية تطالب بكشف مصير المفقودين

ارتفعت حصيلة ضحايا محاولة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 18 قتيلا، بعدما واصلت فرق الإنقاذ الإسبانية عمليات البحث عن مهاجرين فقدوا أثناء محاولتهم اجتياز البحر، في ظل استمرار عمليات التدافع والازدحام التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب المعطيات الميدانية التي أوردتها مصادر إعلامية إسبانية، فقد كثفت فرقة الغوص والأنشطة المائية التابعة للحرس المدني الإسباني (GEAS) عمليات البحث عن جثث إضافية في مياه البحر، بعدما ألقى عدد من المهاجرين بأنفسهم في الماء خلال محاولات العبور المكثفة عبر منطقة تاراخال (El Tarajal).

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الحصيلة ارتفعت تدريجيا خلال اليوم، من سبع جثث جرى تحديدها في الساعات الأولى من الصباح، إلى عشر جثث قبل الظهر، ثم إلى 18 جثة بحلول الساعة الثامنة والنصف مساء، وسط مخاوف من ارتفاع العدد مجددا، بالنظر إلى صعوبة عمليات البحث وظروف البحر.

وفي السياق ذاته، أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، يوم أمس السبت، بلاغا حول مصير المفقودين والوفيات المرتبطة بمحاولات الوصول إلى سبتة المحتلة، معربة عن قلقها إزاء استمرار ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين، في ظل صعوبة تحديد الحصيلة النهائية.

ودعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للكشف عن مصير جميع المفقودين الذين يُعتقد أنهم وصلوا إلى سبتة أو فقدوا أثرهم أثناء محاولات العبور، وتمكين عائلاتهم من معرفة الحقيقة والحصول على المعلومات المتعلقة بمصير ذويهم.

كما طالبت المنظمة باتخاذ الإجراءات العلمية والقانونية اللازمة لتحديد هويات الضحايا والجثامين مجهولة الهوية، بما في ذلك إجراء التشريح الطبي الشرعي وتحليل الحمض النووي، مع إنشاء آليات فعالة لتبادل المعطيات بين الجهات المختصة بما يسمح بالتعرف السريع والدقيق على الضحايا.

ودعت المنظمة أيضا إلى تنسيق مشترك بين السلطات المغربية والإسبانية لتسريع إجراءات التعرف على الجثامين وإعادتها إلى أسرها في أقرب الآجال، بما يحفظ كرامة الضحايا ويضمن وصول ذويهم إلى حقوقهم.