تحت القائمة

تنشيط سياحي بكورنيش مرتيل يتحول إلى مصدر إزعاج للمواطنين

تتزايد خلال فصل الصيف مظاهر استعمال العربات والألعاب الكهربائية على مستوى كورنيشي مرتيل والمضيق، وسط انتقادات من عدد من المواطنين والمصطافين الذين يعتبرون أن انتشار هذه العربات، خصوصا فوق المساحات المخصصة للراجلين، أصبح يشكل مصدر إزعاج وخطرا محتملا على سلامة مستعملي الكورنيش.

وتتركز أبرز الانتقادات حول العربات التي يقودها أحيانا أطفال ومراهقون بسرعات وصفها متابعون بالمتهورة، إلى جانب استعمال مكبرات الصوت والموسيقى والأضواء القوية، الأمر الذي يزيد من حدة الضجيج ويؤثر على راحة الأسر والسياح الذين يقصدون الكورنيش للتنزه والاستمتاع بالفضاء البحري.

كما أثار استغلال بعض هذه العربات والمساحات المحاذية لها تساؤلات بشأن مدى احترام الأماكن المخصصة للراجلين، حيث يشير منتقدون إلى أن بعض النقاط، من بينها محيط المدار المعروف بـ”رومبوان فندق أمية”، أصبحت تشهد حضورا لافتا لهذه الأنشطة، وهو ما يطرح إشكالية تنظيمية تتعلق بكيفية التوفيق بين توفير فرص للرزق والشغل وبين الحفاظ على انسيابية حركة الراجلين وجودة الفضاءات العمومية.

ولا يقتصر النقاش على مسألة المنع أو التضييق على أصحاب هذه الأنشطة، إذ يرى عدد من المتابعين أن هذه الألعاب أصبحت من بين الأنشطة الترفيهية القليلة المتاحة للأطفال في مرتيل والمضيق، إلى جانب مدن أخرى، وبالتالي فإن المطلوب قد لا يكون إلغاءها بقدر ما هو تنظيمها بشكل يضمن استفادة أصحابها اقتصاديا ويحافظ في الوقت نفسه على راحة السكان والمصطافين وسلامة الأطفال والراجلين.

ويطرح هذا الوضع سؤالا أوسع حول طبيعة العرض السياحي والترفيهي في المدن الساحلية، ومدى قدرة الجماعات الترابية والمستثمرين والفاعلين في القطاع السياحي على ابتكار أنشطة أكثر تنوعا وجاذبية، لا تعتمد فقط على استغلال المساحات العمومية بطريقة قد تتسبب في الضجيج أو عرقلة حركة المواطنين.

ويرى منتقدون أن خلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد المحلي لا ينبغي أن يكونا على حساب جودة الحياة داخل المدينة، مؤكدين أن بالإمكان تطوير أنشطة مدرة للدخل تحترم خصوصية الفضاءات العمومية، وتوفر الترفيه للأطفال، وتضيف في الوقت نفسه قيمة جمالية وسياحية للمدن بدل أن تتحول إلى مصدر إزعاج للسكان والزوار.