الرگاني يقيّم حصيلة نتائج التقدم والاشتراكية بالانتخابات التشريعية
خصص زهير الرگاني، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بدائرة تطوان، جانبا من ندوة عقدها لتقييم حصيلة الحزب ونتيجته في الانتخابات التشريعية الأخيرة، متوقفا عند أبرز العوامل التي طبعت السباق الانتخابي، في ظل المفاجأة التي شكلها عدم تمكن الحزب من الظفر بمقعد برلماني.
وأوضح الرگاني أن قراءة النتيجة لا يمكن فصلها عن مجموعة من المعطيات التي أثرت في خريطة المنافسة، وفي مقدمتها المفاجأة التي شكلها صعود حزب العدالة والتنمية واحتلاله المرتبة الثانية، وهو ما أعاد ترتيب الحسابات التي كانت مطروحة قبل الاقتراع.
كما توقف عند عامل آخر مرتبط بوضعية حزب الأصالة والمعاصرة، بعد الانقسام الذي عرفته صفوفه على المستوى المحلي، وترشح رئيس المجلس الإقليمي السابق إبراهيم بنصبيح باسم حزب الحركة الشعبية، معتبرا أن هذه المعادلة كان لها حضور في توزيع الأصوات وإعادة تشكيل موازين المنافسة.
وأشار مرشح التقدم والاشتراكية، إلى أن الحزب دخل الاستحقاق الانتخابي انطلاقا من تقديرات كانت تراهن بدرجة أكبر على رصيده الانتخابي داخل المجال الحضري، في وقت أظهرت النتائج أن توزيع الأصوات بين المدينة والبادية لم يترجم بالضرورة هذه التقديرات إلى مقعد برلماني.
ومن بين المعطيات التي توقف عندها الرگاني أيضا، تأثير توزيع الأصوات على عدد من اللوائح الصغيرة، باعتبار أن تشتت جزء من الأصوات خارج اللوائح الرئيسية ساهم في إعادة تشكيل النتائج النهائية للدائرة.
وفي المقابل، أبرز الرگاني أن الحزب تمكن من تسجيل حضور لافت في عدد من المناطق القروية، مستشهدا بجماعة سوق القديم التي حصل فيها التقدم والاشتراكية على حوالي 600 صوت، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس وجود قاعدة انتخابية يمكن البناء عليها مستقبلا.
وأكد أن الحزب سيعمل، انطلاقا من القراءة الأولية لنتائج الانتخابات التشريعية، على إعداد رؤية جديدة وخارطة طريق للاستحقاقات الجماعية المقبلة، عبر تحليل النتائج بشكل دقيق على مستوى مختلف الجماعات والمناطق، وتحديد مكامن القوة والضعف وتطوير الحضور التنظيمي والانتخابي للحزب.
وشدد الرگاني على أن نتائج التشريعيات ستشكل، بالنسبة للحزب، مؤشرا أساسيا لإعادة ترتيب الأولويات والاستعداد للاستحقاقات الجماعية المقبلة، بعيدا عن الاكتفاء بقراءة النتيجة من زاوية الفوز أو عدم الفوز بالمقعد.