العقبات التي تعرقل ترحيل المغاربة المدانين، بحسب المدعين العامين الإسبان
سعيد المهيني / تطواني
حذّرت النيابة العامة الإسبانية من الصعوبات التي تواجهها في ترحيل المواطنين المغاربة المدانين أو الخاضعين لتحقيقات جنائية، مشيرةً إلى ما وصفته بـ«عدم تعاون السلطات القنصلية» في إصدار الوثائق اللازمة لهؤلاء الأشخاص لتنفيذ أوامر الترحيل.
وكشف التقرير السنوي للنيابة العامة الإسبانية، الذي نُشر مؤخراً، أن ترحيل الأجانب المدانين أو الخاضعين لإجراءات جنائية يواجه تأخيرات وعراقيل متكررة، موضحاً أن هذه الصعوبات تطال أيضاً المواطنين الجزائريين.
ويرجع المدعون العامون هذه العراقيل كذلك إلى اكتظاظ المحاكم، واستحالة تحديد مكان بعض الأشخاص المعنيين، وعدم التنصيص على إجراءات الترحيل في الأحكام القضائية، بحيث لا تتم إضافتها إلا في مرحلة تنفيذ الحكم، فضلاً عن تأخر المحاكم في تبليغ القرارات الصادرة إلى السلطات المختصة.
ويأتي هذا التحذير في سياق توترات مع المغرب، عقب موجة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة في 30 يوليوز عندما دخل نحو 80 ألف مهاجر غير نظامي إلى المدينة، ولا يزال ما يقارب 9 آلاف منهم موجودين فيها، بحسب سلطات سبتة.
وينص القانون الإسباني على مسارين لترحيل الأجانب. المسار الأول يتعلق بالأشخاص المحكوم عليهم بالسجن لأكثر من خمس سنوات، أو المحكوم عليهم بعدة عقوبات يتجاوز مجموعها هذه المدة. وفي هذه الحالات، يمكن استبدال جزء من العقوبة بالترحيل بعد تنفيذ الجزء المحدد من العقوبة، أو عندما ينتقل السجين إلى الدرجة الثالثة من النظام السجني، أو يستفيد من الإفراج المشروط.
أما المسار الثاني، وفقاً لقانون الأجانب الإسباني، فيسمح بإصدار أمر بالترحيل بسبب ارتكاب جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تقل عن ست سنوات، أو بعقوبة من نوع آخر، شريطة أن يكون هذا الإجراء مدرجاً ضمن ملف إداري للترحيل، بعد الاستماع إلى رأي النيابة العامة
