تحت القائمة

رهان الطالبي على البكوري.. تكتيك انتخابي لحماية رصيد الأحرار بتطوان

كشفت مصادر موثوقة عن اختيار راشيد الطالبي العلمي، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، مصطفى البكوري رئيس جماعة تطوان، وصيفا للائحته في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة. هذا الاختيار يحمل دلالات سياسية ومحلية تتجاوز البعد التنظيمي للحملة الانتخابية.

ويعيد هذا الاختيار إلى الواجهة علاقة سياسية وطيدة تجمع بين الرجلين، إذ سبق لمصطفى البكوري أن ارتبط بالوصافة خلف الطالبي العلمي في استحقاقات تشريعية سابقة، كما شغل موقع الوصيف في اللائحة الجماعية المحلية، قبل أن يتولى رئاسة جماعة تطوان عقب انتقال الطالبي العلمي إلى رئاسة مجلس النواب.

ويأتي وضع البكوري كالعادة وصيفا للائحة في وقت يفرض فيه موقع الطالبي العلمي على رأس مجلس النواب التزامات وطنية واسعة، باعتباره من أبرز المسؤولين في هرم الدولة، وهو ما يجعل حضوره الميداني بتطوان محدودا مقارنة بما كان عليه في استحقاقات سابقة.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة الدفع بالبكوري إلى موقع الوصافة باعتباره خيارا تكتيكيا لتعزيز حضور اللائحة داخل المدينة، والحفاظ على رصيدها الانتخابي، خصوصا أن غياب الطالبي الميداني قد يفتح خلال الحملة الانتخابية الباب أمام انتقادات مرتبطة بمسألة الحضور والقرب من الناخبين.

ويملك البكوري، بحكم رئاسته لجماعة تطوان، قدرة أكبر على إدارة الحضور المحلي للحملة والتواصل المباشر مع الناخبين، فيما يضيف موقع شقيقه محمد البكوري، رئيس جماعة الزينات وعضو مجلس المستشارين، بعدا آخر لهذا الاختيار، بالنظر إلى علاقاته السياسية داخل عدد من الجماعات القروية.

وبذلك، يبدو أن الطالبي العلمي يراهن على عائلة البكوري خلال حملته الانتخابية وتوزيع الأدوار بين حضور رئيس جماعة تطوان داخل المجال الحضري، والامتداد السياسي لشقيقه في العالم القروي، في محاولة لبناء لائحة قادرة على تغطية مختلف مكونات الدائرة.

ويأتي ذلك في دائرة انتخابية مخصصة لها خمسة مقاعد، حيث يملك التجمع الوطني للأحرار، وفق موازين القوى الحالية، حظوظا كاملة للمنافسة على أحد المقاعد، بينما ينتظر أن يكون الصراع مع الأصالة والمعاصرة قويا، خصوصا على موقعي الصدارة والوصافة.