تحت القائمة

المضيق الفنيدق.. العربي المرابط يدخل السباق الانتخابي من موقع قوة

✍️ سعيد المهيني / تطواني

يستعد محمد العربي المرابط لدخول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بأحد أقوى الأرصدة السياسية والانتخابية بعمالة المضيق الفنيدق، بعدما نجح خلال الولاية السابقة في الظفر بمقعد برلماني عن الدائرة بأريحية، في تجربة عززت حضوره كواحد من أبرز الوجوه السياسية بالمنطقة.

وينتمي العربي المرابط إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي بات خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز مكونات المشهد السياسي المغربي، ويطمح إلى الحفاظ على موقعه في مقدمة التنافس الانتخابي المقبل والظفر برئاسة الحكومة، في ظل الرهانات الكبيرة التي تضعها الأحزاب على دوائر جهة طنجة تطوان الحسيمة.

ولا يستند رصيد العربي المرابط إلى حضوره البرلماني فقط، إذ راكم خلال فترة تحمله مسؤولية رئاسة مجلس عمالة المضيق الفنيدق، شبكة واسعة من العلاقات مع المنتخبين ورؤساء الجماعات، خصوصا بالجماعات القروية، وهو ما وفر له امتدادا سياسيا ومجاليا يتجاوز حدود مدينة مرتيل، وتعزز هذا الحضور بشكل أكبر بعد انتقاله إلى رئاسة جماعة مرتيل، عقب إعفاء الرئيس السابق مراد أمنيول. ومنذ توليه المسؤولية، اختار المرابط الدفع بصورة مختلفة لرئيس الجماعة، تقوم على الحضور الميداني والقرب من الساكنة، إلى جانب المتابعة اليومية لعدد من أوراش التهيئة الحضرية.

هذا الحضور الميداني يكتسي أهمية خاصة في السياق الانتخابي، إذ إن العربي المرابط لا يدخل السباق باعتباره اسما حزبيا فقط، وإنما كفاعل سياسي راكم تجربة في البرلمان، ورئاسة مجلس العمالة، ثم رئاسة جماعة مرتيل، فضلا عن علاقاته مع عدد من المنتخبين المحليين ومكونات المشهد السياسي بالمنطقة.

وإلى جانب حضوره على المستوى المحلي، راكم محمد العربي المرابط رصيدا برلمانيا من خلال حضوره داخل المؤسسة التشريعية وتوجيهه عددا من الأسئلة إلى أعضاء الحكومة في قطاعات مختلفة، انصبت في جزء مهم منها على قضايا وملفات ترتبط مباشرة بانشغالات المواطنين وانتظاراتهم، ولا سيما تلك المرتبطة بدائرته الانتخابية.

هذا الحضور البرلماني يمنح المرابط رصيدا إضافيا في المشهد الانتخابي، باعتبار أن تجربته لا تقتصر على تدبير الشأن الجماعي، وإنما تمتد إلى ممارسة الدور الرقابي والترافعي داخل البرلمان، وهو ما يجعله أمام منافسيه صاحب تجربة متعددة المستويات، تجمع بين العمل المؤسساتي والحضور الميداني والقرب من قضايا المواطنين.

وتبدو عمالة المضيق الفنيدق، في المقابل، مقبلة على منافسة انتخابية قوية، مع استعداد أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لخوض السباق بقوة، إلى جانب حزب الاستقلال الذي اختار خلال الفترة الأخيرة الدفع بثقله السياسي والتنظيمي في المنطقة. ورغم ذلك يحتفظ محمد العربي المرابط بموقع متقدم في هذه المعادلة، بالنظر إلى تجربته السابقة وحضوره السياسي والمجالي، ما يجعله رقما صعبا في السباق، ويمنح حزب الأصالة والمعاصرة فرصة جدية للمنافسة على صدارة الدائرة.

وفي حال حافظ المرابط على قوته الانتخابية، فإن الرهان بالنسبة لبقية المتنافسين قد يتحول من منافسة مباشرة على الصدارة إلى معركة مفتوحة حول المقعد الثاني، في انتظار ما ستفرزه التحالفات والتعبئة الحزبية وحجم الأصوات التي ستتمكن كل لائحة من استقطابها.

وبذلك، يبدو محمد العربي المرابط أمام اختبار انتخابي جديد، لكن هذه المرة من موقع سياسي أكثر قوة واتساعا. فبين تجربة برلمانية سابقة، ورئاسة مجلس العمالة، والحضور الحالي على رأس جماعة مرتيل، تتشكل معادلة انتخابية تجعل اسمه في صلب السباق، فيما ستسعى الأحزاب المنافسة إلى تفكيك هذا التفوق وفتح الطريق أمامها نحو المقعد الثاني في الدائرة.