احتجاجات سبتة تتحول إلى مواجهات واستهداف لمخيمات المهاجرين
تحولت مظاهرة شهدتها مدينة سبتة المحتلة، أمس الأربعاء، للمطالبة بترحيل المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها نهاية يوليوز، إلى أجواء من التوتر والاشتباكات، تخللتها اعتداءات ومحاولات لاستهداف مخيمات المهاجرين، خاصة المتواجدة بشواطئ المدينة.
وذكرت وسائل إعلام محلية، أن مدينة سبتة تعيش منذ نهاية يوليوز على وقع أزمة هجرة متواصلة، وسط تصاعد الغضب الشعبي تجاه طريقة تدبير الحكومة الإسبانية للأوضاع، إلى جانب تزايد مظاهر العداء والاعتداءات التي تستهدف المهاجرين، الذين لا يزال بضعة آلاف منهم داخل المدينة.
وشارك آلاف الأشخاص في مظاهرة أمام مقر مندوبية الحكومة، رافعين شعارات تطالب برحيل المندوب الحكومي، وتنتقد طريقة تعامل السلطات مع الأزمة، كما طالب المحتجون بترحيل المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة الهجرة الأخيرة.
وبحسب ذات المصادر، فقد اضطرت السلطات إلى نشر وحدة مكافحة الشغب في المنطقة المحيطة بشاطئ «بينيتيز»، وتحديدا في الجزء الأقرب إلى محطة تحلية المياه، لمنع وقوع مواجهة مباشرة بين سكان المدينة المشاركين في احتجاجات الأربعاء والمهاجرين المتواجدين بشاطئ «الترامبولين» والمناطق المجاورة.
وشهدت بعض مناطق المدينة حالة من التوتر، بعدما امتدت أعمال العنف إلى محيط الأماكن التي يتواجد فيها المهاجرون، خاصة المخيمات العشوائية المقامة بالقرب من الشواطئ، في وقت تحدثت تقارير عن ارتفاع الاعتداءات ومحاولات استهداف المهاجرين، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التدخل للفصل بين الطرفين ومنع تطور الوضع إلى مواجهات أوسع.
وكان قرار الحكومة الإسبانية استخدام منشآت رياضية لإيواء المهاجرين، قبل التراجع عنه لاحقا، قد ساهم في تأجيج الاحتجاجات وزيادة حدة الانتقادات الموجهة إلى السلطات. وفي هذا السياق، دعا الوزير أنخيل فيكتور توريس، المكلف بتنسيق تدبير الأزمة، إلى التهدئة، محذراً من أن أعمال العنف من شأنها أن تؤخر عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
