سنة على الاستحقاقات التشريعية ل 8 شتنبر 2021 .. ماذا تحقق بتطوان ؟
سنة كاملة بالتمام والكمال مرت على إجراء الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية بالمغرب يوم 8 شتنبر من سنة 2021. فماذا تحقق بتطوان ؟؟
أفرزت الانتخابات على المستوى المحلي بتطوان سقوط حزب العدالة والتنمية وصعود المنافس الأول حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تولى قيادة التحالف المسير الموسع لجماعة تطوان مع أربعة أحزاب ممثلة داخل المكتب وأربعة أخرى داعمة بالمجلس الجماعي وممثلة في كتابة المجلس واللجان.
ملفات عديدة وحارقة كانت على طاولة الرئيس الجديد ” مصطفى البكوري ” وتنتظر القيام برد فعل إيجابي اتجاهها خاصة وأنها كانت واحدة من أسباب عدم تجديد الثقة في حزب العدالة والتنمية وإن كان رئيسه السابق محمد إدعمار قد فضل المنافسة جهويا على ما هو محلي.
ملف ترقيات الموظفين التي أدخلت ” إدعمار ” في صراع مع نقابة الفيدرالية وقطاع النظافة المتراجع في خدماته والنقل الحضري محط انتقاد واستنكار ساكنة تطوان لتدني مستوى خدماته وتعنت الشركة المفوضة في الالتزام ببنود دفتر التحملات، إضافة إلى مسألة الديون المتراكمة على الجماعة والعجز في الميزانية كانت أبرز القضايا والملفات التي واجهت ” البكوري ” بعد تنصيبه رئيسا للجماعة وتستدعي التدخل الفوري للتعاطي معها.
نجح البكوري ومكتبه المسير في معالجة ملفات ترقيات الموظفين بعد سلسلة من اللقاءات مع النقابات، فيما ينتظر ملف النظافة فتح الأظرفة لمعرفة الشركة الجديدة التي ستحظى بالصفقة التي من المنتظر أن يتم خلالها العودة لنظام الشركة الواحدة بدل نظام الشركتين التي اعتمدها الرئيس السابق محمد إدعمار.
النقطة السوداء التي عجز الرئيس ” البكوري ” ومعه سلطات الوصاية عن مواجهتها تتعلق بملف ” النقل الحضري ” الذي مازالت الشركة المفوضة لها تدبيره تعيث فوضى بالمدينة عبر حافلات توصف ب” الخردة ” وقلة المعروض مقارنة بارتفاع الطلب خلال موسم الصيف، وسلوكات ” البلطجة ” التي يقوم بها مراقبو الحافلات.
تشجيع الاستثمار وإنعاش قطاع البناء الذي يشغل فئات واسعة من اليد العاملة في مختلف الحرف والخدمات يجب أن يكون ضمن أجندات المكتب المسير في ميزانية السنة القادمة، وذلك مع ارتفاع مطالب الساكنة بتوفير فرص الشغل والرفع كذلك من مردوية المنطقة الصناعية بطريق مرتيل التي تحولت إلى مجرد ” مراكز تخزين ” للشركات الكبرى الموزعة لمنتوجاتها بالمنطقة.
مرت سنة وسنستقبل الأخرى خلال الأشهر القليلة المقبلة، ومع حركة التنقيلات التي قامت بها وزارة الداخلية والتي أفرزت تعيين رجال سلطة جدد بالمدينة ترتفع آمال ساكنة تطوان بأن تكون 2023 سنة التغيير وتنزيل البرامج التي وعدت بها الأحزاب المشكلة للتحالف المسير لجماعة تطوان.
ومع الاحتقان الاجتماعي في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساته السلبية على مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين، يجد المكتب المسير لجماعة تطوان نفسه أمام محك حقيقي لتخفيف الضغط على ساكنة المدينة والتحرك في مختلف الجهات لجلب الاستثمارات وإنعاش القطاعات التي توفر فرص عمل كثيرة، قبل أن يفقد المواطنون ثقتهم في التغيير الذي قاموا به خلال استحقاقات 8 شتنبر.
