تحت القائمة

متسولون يجنون مئات الدراهم يوميا في مرتيل ومواطنون يقعون ضحية الاستعطاف

كشف صاحب محل تجاري بمدينة مرتيل عن تفاصيل مثيرة حول بعض المتسولين الذين ينشطون يوميا في شوارع المدينة، مؤكدا أن عددا منهم يحققون مداخيل مالية مهمة قد تتجاوز أحيانا مداخيل بعض العمال والموظفين البسطاء.

وبحسب رواية صاحب المحل، فإن أحد المتسولين المعروفين بالمدينة اعتاد التردد عليه بشكل يومي من أجل تصريف المبالغ المالية التي يجمعها من التسول، حيث وصل المبلغ الذي كان بحوزته في إحدى المرات إلى حوالي 180 درهما في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا فقط.

وأضاف المتحدث، أن المتسول نفسه يجوب شوارع مرتيل بشكل يومي، ويختار أماكن محددة لاستعطاف المواطنين، مؤكداً أنه يجمع ما بين 150 و250 درهماً خلال فترة قصيرة من النهار، قبل أن يعود لاستكمال نشاطه المعتاد في التسول.

وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض المتسولين يعتمدون على أساليب تستغل عاطفة المواطنين وحسن نيتهم، حيث يظهرون بمظهر المحتاج أو العاجز من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من المال، في حين أن الواقع – حسب تعبيره – قد يكون مختلفا تماما.

ويرى عدد من المواطنين أن الظاهرة أصبحت تثير الكثير من الجدل، خاصة مع انتشار متسولين محترفين يتخذون من التسول نشاطا يوميا منظما يدر عليهم أرباحا مهمة دون أي مراقبة من السلطات المحلية.

وفي المقابل، دعا متابعون إلى ضرورة توجيه الصدقات والمساعدات نحو الأسر المعروفة فعلا بالهشاشة والفقر، أو عبر الجمعيات الموثوقة التي تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بدل الوقوع ضحية الاستغلال العاطفي أو عمليات النصب المقنعة في الشارع.

كما طالب مواطنون الجهات المختصة بتكثيف المراقبة وتنظيم حملات توعوية من أجل الحد من ظاهرة التسول الاحترافي، التي باتت تستغل تعاطف الناس وتحول العمل الخيري إلى مصدر دخل دائم للبعض.