ريان وسلمى.. طفلان جمعهما الألم واختلفت بينهما ظروف التعاطف
تحل هذه الأيام الذكرى الأولى لحادثة الطفل ” ريان ” الأليمة والتي هزت العالم بأسره بالنظر لحجم التعاطف الوطني والدولي مع حالته، وتحرك السلطات المغربية وتجنيد كل وسائلها المتاحة لإخراجه من البئر.
للاقدار الإلهية حكمة بليغة، ففي اليوم الذي توفي فيه الطفل ” ريان ” رزق والديه أول أمس الخميس طفلا تعويضا من الله سبحانه وتعالى عن فقدانهم لولدهم الصغير.
وبين حادثة ” ريان ” والطفلة ” سلمى ” ضحية الخطأ الطبي بمستشفى محمد السادس بالمضيق أوجه تشابه عميقة، تتجلى في حسرة الآباء على فلذات أكبادهم وهم يعانون ويقاسون أمام هول الصدمة ولوعة الانتظار المفعوم بالألم والعجز عن فعل المستحيل لإنقاذ طفيلهما.
في حادثة ريان الصغير، تحركت الدولة المغربية بكل ثقلها وأزاحت جبلا من مكانه للوصول للطفل البريء القابع تحت مئات الأمتار في جب عميق، بينما الطفلة ” سلمى ” مازالت عالقة بين الحياة والموت دون أن يتحرك المسؤولون المحليون للكسف عن حالتها ولفعل ما يمكن فعله أو حتى بتحديد المسؤوليات القانونية بخصوص حالتها.
وزير الصحة أرسل لجنة تحقيق لمستشفى سانية الرمل حيث ترقد الضحية سلمى للبحث في قضيتها. وفي المغرب لجان التحقيق لا تخرج بأي نتيجة، بل يستمر التحقيق مفتوحا لغاية أي ينسى بتركه أو إغلاقه وبضياع حقوق الضحايا.
ريان وسلمى وجهان لمعاناة واحدة، ولكن بظروف مختلفة وبتعاطف إعلامي وحقوقي ورسمي مختلف. طفلان جمعهما المعاناة والانتظار والأمل المعقود للنجاة والعودة لحضن الأب والأم.
