تحت القائمة

مع اقتراب عيد الأضحى… سوق الأضاحي بتطوان بين بعد الموقع وضعف التجهيزات

قبل أسابيع قليلة من حلول عيد الأضحى، يعود الحديث بمدينة تطوان عن إشكالية تدبير سوق الأضاحي إلى الواجهة، في سياق يرتبط بغياب سوق قار ومهيكل يستجيب لحاجيات مدينة تعرف نموا سكانيا وعمرانيا متزايدا.

ويفرض هذا الواقع على السلطات المحلية اعتماد حلول موسمية، تقوم على إحداث فضاءات مؤقتة لاحتضان عمليات بيع الأضاحي خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يحول هذا النشاط إلى تحد تنظيمي وصحي ولوجستي معقد. وتقوم جماعة تطوان في الغالب باختيار موقع قريب من جماعة أزلا لاحتضان السوق، غير أن هذا الاختيار يثير انتقادات متزايدة من طرف الساكنة والمهنيين على حد سواء.

وتتمحور أبرز هذه الانتقادات حول بعد السوق عن المجال الحضري، في منطقة تفتقر لوسائل النقل الكافية، مما يصعب ولوج المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، ويزيد من أعباء التنقل بالنسبة للراغبين في اقتناء الأضاحي.

ويواجه الفضاء المخصص كما في سنوات ماضية عدة اختلالات على مستوى البنيات التحتية الأساسية، حيث يسجل نقص واضح في المرافق الحيوية، من قبيل المراحيض، ونقط الماء الكافية، إلى جانب غياب فضاءات منظمة لوقوف السيارات، وهو ما يؤدي إلى حالة من الفوضى والاكتظاظ خلال فترات الذروة.

ورغم أن هذه الفضاءات المؤقتة يتم تجهيزها وفق الحد الأدنى من المعايير التقنية، فإنها لا ترقى إلى مستوى مرفق دائم مدمج ضمن النسيج الحضري، قادر على ضمان شروط السلامة الصحية والتنظيمية بشكل مستدام.

في المحصلة، تعكس تجربة تطوان في تدبير سوق الأضاحي حاجة ملحّة لإحداث سوق قار ومجهز، يراعي شروط القرب والجودة والبنيات التحتية، بدل الاستمرار في حلول ظرفية لم تعد قادرة على مواكبة حجم الطلب وتعقيدات هذا النشاط الحيوي.