انطلقت بمدينة المضيق، أمس الجمعة، أشغال ورشة تكوينية متخصصة تهدف إلى تعزيز قدرات النساء وتمكينهن من مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والحد من انعكاساتها على حقوقهن الإنسانية.
وتندرج هذه الورشة، التي تستمر إلى غاية يوم الأحد المقبل، ضمن مشروع “توازن – العدالة المناخية وحقوق النساء في المغرب” في مرحلته لسنة 2026، الذي يشرف على تنفيذه منتدى المناصفة والمساواة بدعم من مؤسسة فريدريش إيبرت. ويشارك في هذه الدورة عدد من الباحثات والمنتخبات وفاعلات المجتمع المدني وأعضاء التعاونيات النسائية.
وتهدف الورشة، التي تؤطرها الخبيرة الدولية في مجال التغيرات المناخية رجاء شفيل، إلى تزويد المشاركات بالمعارف والمهارات الضرورية للتعامل مع الآثار المتزايدة للتقلبات المناخية، مع تعزيز حضورهن في مواقع اتخاذ القرار والمساهمة في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بالعدالة المناخية وتدبير المخاطر البيئية.

كما يسعى مشروع “توازن” إلى رفع مستوى الوعي لدى النساء بشأن تأثير التغيرات المناخية على حقوقهن الأساسية، من خلال برامج تكوينية تعتمد على المحاكاة والعمل الجماعي وتبادل التجارب والخبرات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت شرفات أفيلال أن المشروع يهدف إلى تمكين النساء الفاعلات على المستوى الترابي من فهم أفضل للتحديات المناخية وتعزيز مساهمتهن في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية المحلية وتدبير المخاطر المرتبطة بالمناخ.
وأضافت أن هذه المحطة تندرج ضمن سلسلة من الورشات المنظمة بمختلف جهات المملكة، وتستهدف بالأساس الفاعلات الجمعويات، والمستشارات المنتخبات، ورئيسات التعاونيات، والقيادات النسائية في المجالات المدنية والسياسية.
وأشارت إلى أن النساء يواجهن في كثير من الأحيان صعوبات في الوصول إلى المعلومات المرتبطة بالمخاطر المناخية وسبل الوقاية منها، مما يستدعي تعزيز آليات نشر المعرفة وتيسير الولوج إلى المعطيات ذات الصلة.
وتتضمن أشغال الورشة محاور تتعلق بتأثيرات التغيرات المناخية على حقوق النساء، والإطارين التشريعي والمؤسساتي المعتمدين بالمغرب لمواجهة هذه التحديات، إلى جانب دور الجماعات الترابية والبرلمان في بلورة الحلول والسياسات الكفيلة بالتصدي لآثار التغير المناخي.
