إسبانيا تستعد لإعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة والمغرب يطلب تسريع العملية
✍️ سعيد المهيني
دخل ملف المهاجرين الذين تمكنوا من دخول مدينة سبتة المحتلة مرحلة جديدة، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية توجهها نحو إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي، وذلك في سياق اتصالات مع المغرب وتصاعد الضغط لتسريع عمليات الإرجاع.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الإجراءات ستشمل تسجيل هويات المعنيين بالأمر، وإخضاعهم للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مع إمكانية نقلهم إلى مراكز مخصصة قبل إصدار قرارات العودة، في انتظار تنفيذ عملية الإرجاع إلى المغرب.
ويأتي ذلك عقب زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس إلى سبتة، حيث أكد أن السلطات الإسبانية تعمل على إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي، بالتنسيق مع المغرب.
وتستند الإجراءات الجديدة إلى المنظومة الأوروبية المعززة الخاصة بالعودة، والتي دخلت مرحلة التطبيق في إطار ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، وتتيح تسريع مساطر الإرجاع في حالات محددة بالاحتجاز المؤقت لمنع الأشخاص المعنيين من الاختفاء أو عرقلة تنفيذ قرار العودة.
وتشير القواعد الأوروبية الجديدة إلى أن الشخص الصادر بحقه قرار عودة ملزم بالتعاون مع السلطات ومغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي، مع احترام الضمانات والحقوق الأساسية والإجراءات القانونية، بما فيها مبدأ عدم الإعادة القسرية في الحالات التي ينطبق فيها.
ويظل ملف القاصرين غير المصحوبين خاضعا لمساطر قانونية خاصة، ما يجعل وضعيتهم مختلفة عن باقي البالغين، في وقت تواصل فيه الرباط الضغط من أجل إعادة القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة الدخول الجماعي إلى سبتة، والتي دفعت السلطات الإسبانية والمغربية إلى تشديد التنسيق، فيما أعلنت مدريد خلال الأيام الماضية أن عشرات الآلاف ممن دخلوا المدينة عادوا بالفعل إلى المغرب.
