بنصبيح يخرج من عباءة البام ويدخل البرلمان من بوابة السنبلة
تمكن إبراهيم بنصبيح من حجز مقعد برلماني بدائرة تطوان، بعد أن نجح في قيادة لائحة حزب الحركة الشعبية إلى أحد المقاعد الخمسة المخصصة للإقليم، في واحدة من أبرز التحولات التي طبعت المشهد الانتخابي المحلي خلال استحقاقات 23 شتنبر.
بنصبيح، الذي خاض الانتخابات باسم رمز «السنبلة» بعد مغادرته حزب الأصالة والمعاصرة، أنهى مساره الانتخابي الجديد بوضع اسمه ضمن النواب المنتخبين عن دائرة تطوان، بعدما حصل حزب الحركة الشعبية على 7030 صوتا، محتلا المرتبة الرابعة في الترتيب العام للأحزاب بالدائرة، وفق النتائج الأولية المتداولة.
ويكتسي فوز بنصبيح دلالة سياسية خاصة، بالنظر إلى أن دخوله غمار المنافسة باسم الحركة الشعبية جاء بعد حسم الأصالة والمعاصرة في ترشيح العربي أحنين لقيادة لائحته بتطوان، ليختار بنصبيح مسارا سياسيا جديدا بعيدا عن الحزب الذي خاض باسمه محطات سابقة، وينجح في النهاية في انتزاع مقعده البرلماني من بوابة «السنبلة».
وكان بنصبيح قد التحق بالحركة الشعبية في سياق إعادة ترتيب أوراقه السياسية قبيل الانتخابات، بعدما كان يشغل رئاسة المجلس الإقليمي لتطوان، قبل أن يستقيل من مختلف مهامه وانتداباته، ويعيد تقديم ترشيحه باسم الحزب الجديد داخل الآجال القانونية.
وبهذا الفوز، لا يصبح انتقال بنصبيح من «البام» إلى الحركة الشعبية مجرد تغيير في الانتماء الحزبي، بل يتحول إلى محطة انتخابية أفضت إلى وصوله إلى مجلس النواب، في وقت حافظ فيه العربي أحنين بدوره على مقعده عن الأصالة والمعاصرة، وفق النتائج الأولية المعلنة.
ويمنح هذا المعطى بنصبيح موقعا جديدا داخل المشهد السياسي المحلي، بعدما انتقل من موقع المسؤولية الترابية على مستوى المجلس الإقليمي إلى المؤسسة التشريعية، محققا اختراقا انتخابيا باسم حزب الحركة الشعبية، في دائرة عرفت تنافسا قويا وانتهت بتوزيع المقاعد الخمسة على خمس قوى سياسية مختلفة.