تحت القائمة

الجبهة.. مؤهلات طبيعية واعدة وجهود محلية متواصلة لتحقيق الإقلاع التنموي

تواصل منطقة الجبهة بإقليم شفشاون استقطاب أعداد متزايدة من الزوار المغاربة والأجانب، بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وساحلية استثنائية، جعلتها واحدة من أبرز الوجهات البحرية بشمال المملكة. وتمتد السواحل الصخرية للمنطقة بين ميناء الجبهة وشاطئ الحواض، مرورا بعدد من المغارات والمنحدرات البحرية، فيما يظل شاطئ “مونيكا” من بين أكثر المواقع التي اكتسبت شهرة واسعة خلال السنوات الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بفضل مياهه الصافية وتضاريسه الفريدة وموقعه المحاط بالجبال.

ورغم الإكراهات المرتبطة بضعف الإمكانات المالية والميزانية المخصصة لمشاريع التهيئة، يواصل رئيس جماعة الجبهة والمجلس الجماعي تنزيل عدد من المشاريع التنموية الرامية إلى فك العزلة وتحسين ظروف عيش الساكنة، حيث تشهد عدة دواوير أشغالا متواصلة لتأهيل وتعبيد المسالك الطرقية، في خطوة تروم تسهيل تنقل المواطنين وفك العزلة عن المناطق الجبلية، إلى جانب تعزيز جاذبية الجماعة وتشجيع الاستثمار السياحي. وتظهر هذه الأوراش، حرص المجلس الجماعي ورئيسه على جعل البنية التحتية في صلب أولوياته، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المحلية.

ويرى عدد من المتابعين أن هذه المشاريع، وإن كانت لا تزال في حاجة إلى دعم ومواكبة أكبر من طرف مختلف المتدخلين، فإنها تعكس إرادة حقيقية من المجلس الجماعي للنهوض بالمنطقة وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية، خاصة في ظل الخصاص التاريخي الذي تعاني منه العديد من الجماعات الجبلية.

ويجمع عدد من الفاعلين المحليين على أن تحقيق الإقلاع الحقيقي للجبهة يقتضي تعبئة مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات جهوية وإقليمية، من أجل توفير البنيات التحتية وإطلاق مشاريع قادرة على جعل المنطقة وجهة سياحية واقتصادية على مدار السنة بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحريك العجلة الاقتصادية وتحسين الظروف الاجتماعية للساكنة.

وتُعد شواطئ الجبهة من أجمل الفضاءات الساحلية بالمملكة، حيث يلتقي صفاء المياه بزرقة البحر، وتتناغم الجبال الخضراء مع طبيعة هادئة تبعث على الراحة والاستجمام، ما يجعل المنطقة وجهة مفضلة للزوار خلال فصل الصيف، فضلا عن توفرها على مؤهلات مهمة للسياحة الجبلية والإيكولوجية.

وتبقى الجبهة، بما تزخر به من مؤهلات بحرية وجبلية نادرة، في حاجة إلى مزيد من الاهتمام والاستثمار، قصد تثمين هذه الثروة الطبيعية وتحويلها إلى قطب سياحي متكامل يخدم الساكنة والزوار على حد سواء، ويجعل من المنطقة إحدى أبرز الوجهات السياحية الصاعدة على الواجهة المتوسطية للمملكة.