محلل إسباني: المغرب نجح في وضع سبتة ومليلية على أجندة الإعلام العالمي
قال محلل إسباني، في تصريح تناول فيه الأهداف الاستراتيجية للمغرب على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينتي سبتة ومليلية، إن الرباط تمكنت من تحقيق عدد من الأهداف، من بينها إعادة وضع المدينتين في صدارة الاهتمام الإعلامي داخل إسبانيا وخارجها.
وأوضح المتحدث أن ما تحقق منذ بداية الأزمة، هو أن «سبتة ومليلية أصبحتا في جميع نشرات الأخبار تقريبا حول العالم»، مشيرا إلى أن ذلك ساهم في تعريف شعوب وبلدان لم تكن تعرف المدينتين الإسبانيتين بشكل كافٍ بوجودهما.
وأضاف أن هذا الحضور الإعلامي تزامن بحسب قوله مع انتشار محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصة «تلغرام» يتبنى الرواية المغربية بشأن المدينتين، ويصفهما بأنهما «أراض مغربية تحتلها إسبانيا».
واعتبر المحلل أن هذا الأمر يمثل من وجهة نظره أحد الأهداف التي تمكن المغرب من تحقيقها، من خلال تحويل قضية سبتة ومليلية إلى موضوع يحظى باهتمام دولي واسع.
وفي جانب آخر، قال المتحدث إن المغرب نجح أيضا في «وضع إسبانيا في موقف حرج». معتبرا أن الرباط تنظر إلى إسبانيا باعتبارها دولة «ضعيفة ومنقسمة ومتواجهة داخليا»، مستشهدا بالجدل السياسي والإعلامي الإسباني بشأن كيفية التعامل مع أزمة الهجرة الأخيرة.
وأشار في هذا السياق إلى وجود أصوات داخل إسبانيا تدعو إلى استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين وتوزيعهم على مختلف مناطق البلاد، في إشارة إلى النقاش الذي رافق التطورات الأخيرة في سبتة.
وفي ختام تصريحه، ركز المحلل الإسباني على البعد الدولي، معتبرا أن المغرب تمكن من خلال الأزمة إظهار حجم الدعم الذي يحظى به من حلفائه الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي المقابل، رأى أن الأزمة كشفت محدودية الدعم الذي تتلقاه إسبانيا من شركائها الأوروبيين، قائلا : «لقد أظهر المغرب الدعم الدولي الذي لديه، بدءا من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأظهر أيضا الدعم الدولي الذي لا تملكه إسبانيا».

