تحت القائمة

” القذيفة ” قوارب متطورة لتهريب المخدرات بمضيق جبل طارق

سيطرة “عصابات المخدرات” على أقصى جنوب إسبانيا تؤرق السلطات الأمنية الإسبانية. شبكات تشترك في علاقات قوية مع مافيا التهريب بشمال المغرب، ويتحرك عدد من عناصرها ما بين محور سبتة – جنوب إسبانيا.

حادث دهس متعمد لعنصرين من الحرس المدني الإسباني شهر فبراير الماضي بواسطة قارب لتهريب المخدرات، في ميناء باربات بإقليم قادس فتح النقاش حول قوة ونفوذ العصابات بمضيق جبل طارق وتجنيدها للمهاجرين بالأخص في هذه الأعمال.

مافيا المخدرات ولمواجهة الرصد الأمني والاعتقالات والمطاردات البحرية من طرف السلطات الأمنية الإسبانية والمغربية، تحاول تطوير نشاطها من خلال استعمال قوارب نفاثة مدعومة بمحركات قوية لتجاوز سرعة الدوريات الأمنية بمضيق جبل طارق.

فرانس 24، سلطت الضوء على نوعية القوارب التي تستعمل في هذه العمليات. قارب نفاث قادر على نقل ما بين 2 و 3 أطنان من الحشيش من المغرب إلى إسبانيا، ويتراوح طوله بين 12 و 14 مترا، ويحتوي على ثلاثة أو أربعة محركات قوية ومجهز بشكل عام برادار ورؤية ليلية.

يتحول القارب إلى «قذيفة» تدمر كل شيء في طريقه، بفعل قدرته على الوصول إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة، كما يوضح ليزاردو كابوتي، مسؤول الجمارك في منطقة جبل طارق القريبة من المستعمرة البريطانية، لوكالة فرانس برس.

وتعيش هذه المنطقة الواقعة في أقصى جنوب إسبانيا منذ عقود على وتيرة اعتقالات للمهربين ومصادرة الحشيش، الذي تعد مافيا التهريب بشمال المغرب أهم المزودين بفعل تشابك العلاقات بينها وبين المافيا الإسبانية التي تعمل على التوزيع بباقي التراب الأوروبي.

ويعتقد قسم من السكان أن أسهل طرق الربح هو الاتجار في المخدرات لكونه يدر أموالا كثيرة رغم خطورته. ويؤكد فرانسيسكو مينا، رئيس جمعية Coordinadora Alternativas لمكافحة الاتجار بالمخدرات، أن الشباب ــ الذين ينحدرون عموماً من الأحياء المحرومة حيث “تصل نسبة البطالة إلى 60%” في هذه الفئة العمرية ــ “يقعون في الإغراء”.

ويؤكد أن “الاتجار بالمخدرات يغذي (…) الفقر والإقصاء الاجتماعي”، مذكرا بأن معدلات البطالة في بعض مدن المنطقة هي من بين الأعلى في البلاد، مثل لا لينيا دي لا كونسيبسيون، حيث تصل إلى 33% مقارنة مع 12.3% على المستوى الوطني.