تحت القائمة

إلى المحترم اجريندو .. جودة اللاعبين رهين بعمل المدرب

✍️ عماد بنهميج / مدير النشر

ترددت كثيرا قبل الخوض في موضوع عودة اجريندو لتدريب المغرب التطواني. تأجل منذ 11 فبراير حين كتبت على جدار حائطي بالفايسبوك ” عودة اجريندو، بدون تعليق واتمنى أن يكون حدسي خاطئا “، كان تعليقا على قرار اللجنة المؤقتة لنادي المغرب التطواني الاستعانة بخدمات المدرب السابق للفريق لتعويض العلوي الإسماعيلي المقال ساعتها.

الجماهير التطوانية رحبت، بل وبعضها هلل كثيرا للمدرب الذي تحقق معه العودة للدوري الاحترافي قبل موسمين، وربما هي الذكرى الجميلة التي احتفظت بنوع من الود للمدرب اجريندو، إضافة إلا أنه قرر مغادرة الفريق بعد الصعود حين رأى أن الظروف لم تكن ملاءمة للعمل بشكل سلسل وهادئ، وهذا أمر يحسب له أيضا.

مستوى الفريق مع اجريندو خلال 11 مباراة بالبطولة وثلاثة في كأس العرش، لم يختلف عن ما تحقق في ظرف 16 مباراة مع العلوي الإسماعيلي سواء على مستوى النتائج أو الأداء، ويحسب فقط للمدرب الجديد إعادة أجواء الاستقرار لغرفة الملابس بعد تفجر خلافات بين بعض اللاعبين والعلوي الإسماعيلي. وهو ما ساهم في حفاظ النادي على مكانة ضمن أندية الدوري الاحترافي قبل ستة دورات من نهايته. لكن خيبة الأمل في كأس العرش فتح النقاش مجددا حول قدرة اللاعب الرجاوي السابق في الارتقاء بالمستوى التقني للفريق.

تصريحات اجريندو الأخيرة في بعض المباريات التي تحدث فيها بشكل يبدو مقصودا عن ” جودة اللاعبين ” يثير الكثير من التساؤلات. هل هي مقدمة لإعداد لائحة من اللاعبين غير المرغوب فيهم، وبالتالي ضرورة تعويضعم بانتدابات جديدة؟، مع العلم أن النادي سيكون محروما من القيام بها في الموسم القادم، إلا في حالة أداء ديون بعض المنازعات التي حكمت وأخرى على نفس الطريق. أم أنها محاولة للتهرب من مسؤولية الإقصاء في كأس العرش ؟ والرمي باللائمة على اللجنة المؤقتة لكونها المعنية بتعاقدات بداية الموسم الحالي.

إذا ما استثنينا فريقين أو ثلاثة من المحتلين للصفوف الأولى، فباقي الأندية الوطنية تتشابه من حيث ” جودة ” اللاعبين الممارسين بالدوري الاحترافي، وهذا يظهر جليا في مستوى المباريات ونتائجها حتى بين تلك الفرق التي تحتل مراكز آمنة في وسط الترتيب وأخرى في أسفله. وبالتالي فالحديث عن الجودة المطلوبة في التركيبة البشرية عند اجريندو لا نسمعها سوى في تصريحاته لتبرير الفشل والهزائم بينما في النتائج الإيجابية يتم تغييبها تماما وفي هذا تناقض صارخ

جودة اللاعبين رهين بالعمل الذي يقوم به المدرب في التداريب والإعداد، ويجب أن تظهر ضمن نهجه ورسمه التكتيكي خلال كل مباراة وفي قراءاته الاستباقية للخصوم، وبوضع كل لاعب في المركز الذي يتناسب مع خصوصياته وقدراته وليس العكس. نهج الكرة الطويلة والساقطة في منطقة الخصم والتي يحبذها اجريندو كثيرا بل تدخل ضمن جيناته لا تتوافق مع نوعية اللاعبين الذين يتوفر عليهم الفريق ولا مع فلسفة النادي الذي كان يعرف بالتيكي تاكا والكرة القصيرة منذ زمن العامري.

اجريندو لاعب كبير حين حمل قميص الرجاء لسنوات طويلة، كانت أبرزها الفترة الذهبية تحت قيادة المدرب الأرجنتيني الراحل أوسكار فيلوني التي أمتعت فيها الرجاء وهيمنت وطنيا وقاريا. حبذا لو كان اجريندوا يؤمن بطريقة وفلسفة فيلوني بدل نهج الكرة الطائرة التي لا تقدم أي متعة ولا يمكن عبرها مطالبة اللاعبين بالجودة.