مؤتمر الاستقلال والبام يؤشر عن قرب تعديل حكومي بالمغرب
أنهى حزب الأصالة والمعاصرة أحد أقطاب التحالف الثلاثي الحكومي بالمغرب انتخاب أعضاء مكتبه السياسي بعد عقد مجلسه الوطني، وسبق ذلك انتخاب قيادة ثلاثية للأمانة العامة بزعامة فاطمة الزهراء المنصوري في المؤتمر العام.
وكان حزب الاستقلال القطب الثاني قد خرج هو الآخر من الحالة اللاقانونية التي كان يتواجد عليها بتجديد الثقة مرة أخرى في نزار بركة كأمين عام لكنه لم يحسم بعد في تشكيلة اللجنة التنفيذية.
بعد مؤتمري البام والاستقلال عاد الحديث مجددا عن قرب تعديل حكومي في انتظار التأشير الملكي، لكي يتسنى لعزيز أخنوش الشروع في مشاورات مع شركائه بهدف إعادة هيكلة الحكومة بدخول أسماء وخروج أخرى وتجميع قطاعات وزارية في وزارة واحدة.
تأخر التعديل الحكومي ربطه محللون سياسيون، إلى تأخر انعقاد المؤتمرات العامة للأحزاب الثلاث المشكلة للأغلبية، وهذا الإشكال لم يعد قائما بعد مؤتمري الاستقلال والأصالة والمعاصرة.
الأمين العام لحزب الاستقلال وحسب جريدة الأخبار، يفضل نزول التعديل الحكومي قبل عقد المجلس الوطني وتشكيل اللجنة التنفيذية للحزب ما يسمح له بالتفاوض مع أخنوش بشكل سلسل وهادئ ويمكنه من اقتراح الأسماء التي يراها مؤهلة للاستوزار وتجاوز أي نوع من البلوكاج السياسي من تيار ولد الرشيد.
البام من جهته، وبعودة بعض الأسماء للمكتب السياسي والتي سبق أن جمدت نشاطها بعد خلافات سابقة مع عبد اللطيف وهبي فتح باب التأويلات نحو وضعها على لائحة الاستوزار لتعويض زملائهم في الحزب الذين فشلوا في تدبير قطاعاتهم، وتبقى أهم هذه الأسماء سمير بلفقيه وفتيحة العيادي.
ويحتمل ان يشمل التغيير عددا من الوزارات المهمة في البلاد من قبيل وزارة الاقتصاد والمالية حيث يحتمل تعيين كاتب دولة مكلف بالشؤون الاجتماعية، وسيكون تابع مباشرة لوزارة المالية، كما ستشمل التعديلات ووزارة السياحة، ووزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي، فيما ينتظر أن يعود قطاع الرياضة لدمجه مرة أخرى مع وزارة الشباب والثقافة مع توليه من طرف كاتب دولة.
كما من المتوقع جدا أن ينضم كتاب دولة إلى القائمة ليتقاسموا مع بعض الوزراء جزءا من المسؤوليات، وتحديدا أولئك المشرفون على عدة قطاعات.
تركيبة الحكومة على مستوى التحالف الثلاثي لن يطرأ عليها أي تغيير، بحيث ستحتفظ بنفس الأغلبية بعد أن كان الحديث عن احتمال دخول الاتحاد الاشتراكي للحكومة، وهو أمر مستبعد خاصة بعد محاولة لشكر تقديم ملتمس رقابة لم يحظى بدعم رفقائه في المعارضة.
