تحت القائمة

دعم جماعة تطوان للمهرجانات وغياب شفافية الكشف عن الحساب

أعاد مجلس جماعة تطوان الدعم للمهرجانات والأنشطة الثقافية والفنية بالمدينة. وسبق أن اشتكت المؤسسات والجمعيات المهتمة بالمجال من تجاهل المكتب المسير السابق في عهد محمد إدعمار، واتهمت الرئاسة آنذاك بمعاداة الفن وبمحاباة الجمعيات التي تدور في فلك حزب العدالة والتنمية.

يحسب للمجلس الجماعي الحالي أنه أعاد الاهتمام بالنشاط الفني بالمدينة بتوصية من السلطات المحلية، ووضع جزءا من ميزانيته لدعم المؤسسات ذات الاهتمام بقطاع الثقافة، على الرغم من الانتقادات التي وجهت للمكتب المسير في شأن معايير توزيع المنح واتفاقيات الشراكة،. وتشتكي عدد من الجمعيات الرياضية من الحيف والإقصاء على الرغم من الخدمات التي تقدمها في مجال تأطير الشباب.

المجلس الجماعي صادق في دورات مختلفة على عدد من اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات معنية بتنظيم مهرجانات سينمائية ومسرحية وفنية تهدف إلى تقديم منح مالية لدعم جزء من ميزانية التنظيم دون الكشف عن قيمتها والمعايير التي تم اعتمادها في مسألة توزيع حصص الدعم.

الجمعيات والمؤسسات المنظمة للمهرجانات بتطوان من جهتها تسارع إلى عقد ندوات صحفية للإعلان عن تفاصيل برنامجها والدول والشخصيات المشاركة والتكريمات المدرجة في جدول المهرجان، لكنها بالمقابل تتجاهل الكشف عن قيمة الدعم الذي تحصلت عليه من طرف الجهات المانحة سواء تعلق الأمر بالمجلس الجماعي أو المجلس الإقليمي ومجلس الجهة أحيانا، وكذا من الشركاء الخواص.

بعد نهاية المهرجان يتفرق الشمل والجمع إلى السنة المقبلة، وتتنكر المؤسسات المحتضنة للإعلام والرأي العام وحتى الجهات المانحة، حيث يتم تجاهل عقد ندوة صحفية للكشف عن الحساب والمصاريف وإن كان هناك فائض أم عجز مالي كما تفعل الجمعيات الرياضية نهاية الموسم الرياضي من خلال الجموع العامة.

هذا الأمر تساهم فيه بشكل غير مباشر الجهات المانحة التي لا تفرض على المؤسسات المنظمة للمهرجان تقديم تقرير مالي يوضح طرق صرف الدعم المالي المخصص لها، من أجل تفادي أي تأويلات غير صحية في هذا الجانب، ولمزيد من الشفافية بخصوص المال العام الذي يؤدى من جيوب دافعي الضرائب.

من حق الجمعيات والمؤسسات ذات الاهتمام الثقافي والفني أن تلجأ للسلطات المنتخبة لطلب الدعم مثلما يخصص للأندية والفرق الكبرى بالمدينة مادام أنها خاضعة لقانون الحريات العامة وليست جمعيات ذات منفعة عامة، لكن في المقابل فما تتلقاه من منح سواء كان كافيا او غير كاف فهو مال عام يقتطع من جيوب دافعي الضرائب، والأولى أن يتم الإقرار عبر تصريح أو بلاغ بميزانية المهرجان وطرق صرفها حفاظا على سمعة الجهة المنظمة والشفافية المطلوبة