تحت القائمة

ندوة مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي : السينما بين الدين والسياسة

سينما إسبانيول : يوسف خليل السباعي

ذكر الناقد أحمد طنيش أن عنوان مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي هو صدمة ومدخل إشكالي من حيث إنه يخلق معضلة سياسية ودينية في ارتباط ما بالسينما  وأشار، خلال ندوة تقارب موضوع “السينما بين السياسة والدين” يوم الخميس ترأس جلستها الناقد حسن نرايس، إلى عوامل التقاء واقتراب السينما والدين والسياسة، مستلهما فيلم “اسم الوردة” المأخوذ عن رواية لأمبرتو إيكو ( التي اشتغلت على الدير). وفيلم”صبي من الجنة” ( الذي اشتغل على الأزهر وأثار ضجة ونقاش حول طريقة توظيفه للدين).

الناقد حمادي كيروم تناول الموضوع من الزاوية التاريخية والفلسفية والنفسانية حيث اعتبر أن طابو السياسة والدين وكذلك الجنس كان في الماضي وليس في الحاضر. وحاول مقاربة هذا الموضوع محليا دون إغفال مايسمونه بالفيلم الديني والسياسي وهو موضوع شاسع.

كما اعتبر حمادي كيروم أن الأنا الإنساني هو الأنا الرغبة: بمعنى تلك”الرغبة البيولوجية الحيوانية التي تخلق القلق. وأن الرغبة فعل تحول. وأن هذا التحول نحو الإشباع البيولوجي الحيواني قد تتطور إلى الكائن الواعي اذي لايتأتى إلا من خلال ممر… أوتساؤلات… الأمر الذي يستدعي تفسير ميتولوجي وأن التحول الديني تم بتعدد الآلهة ثم توحد الآلهة.. ومن ثم، تم خلق السياسي: الذي هو تنظيم المجتمع.

في الأول عبر الإنسان عنها بالحدس والعقل… لكن الحواس هي التي خرج منها التعبير الفني…. الغناء والتمثيل… التعبيرات المكانية والزمنية وحلقات السينما”. ثم تكلم حمادي كيروم عن دور السينما في تحقيق الفراغ الوجودي. ثم، ذهب بعيدا في الحديث عن الموت الخالق والسياسة: المدينة- أغورا والسلطة كمفهوم، قائلا إن الرغبة هي السلطة! علاوة على توظيف الدين والسياسة في السينما، ومعضلة الرقابة! قائلا إن “كل فيلم سياسي!”.

كما تكلم عن الرقابة الذاتية وطرح سؤالا عميقا حول سنوات الرصاص كموضوع سياسي هل عولجت سياسيا في السينما.

وقال حمادي كيروم إن معالجة الأفلام لهذا الموضوع كانت محمولة على التوجس والخوف وهناك أيضا الجبن.
ثم تساءل عن الصورة الغائبة؟ قائلا إن هناك الضحية ولاوجود للجلاد ذاكرا أن السينما سلطة مضادة تواجه السلطة وتقول هذا وجهي وتخلق الديمقراطية.

واعتبر الشاعر والحقوقي الحبيب حاجي رئيس المهرجان الدين هاجسا. وأن المهرجان في حد ذاته كان له منذ البدايات مشكل مع السلطة وذلك لأن الأمازيغية لها حمولة سياسية ودينية. قائلا إن الخوف من الدين يطرح علامة استفهام. ولم يتبقى سوى خلق تحالف جماعي لسلطة مضادة.

أما رضوان بن شيكار، الذي كانت مداخلته طويلة، فقد ركز على الرقابة الدينية والسياسة الحاضرة دوما في السينما.

والملاحظ أن الندوة تأخرت لساعة تقريبا في انتظار أن تمتلئ قاعة سينما إسبانيول، إلا أنها امتلأت بعض الشيء عند اقتراب عرض أفلام المسابقة الرسمية ليوم الخميس.

وكان مقررا- وفق البرنامج- مشاركة الشاعر إدريس علوش في هذه الندوة، حيث حمل ملصق ملف الندوة إسمه، إلا أنه تغيب، ولم يحضر لأسباب لانعرفها، بل إن رئاسة المهرجان وإدارته الفنية والساهرة كذلك على تنظيمه لم تعلن عن سبب أو أسباب غيابه من باب الاطلاع على الأمر.