ندوة: «المغرب التطواني الوضع الراهن ومستقبل الفريق” تصدر توصياتها
شهدت قاعة الندوات بنادي الاتحاد مساء يوم الخميس 30 ماي 2024 ، تنظيم ندوة «المغرب التطواني الوضع الراهن ومستقبل الفريق” بدعوة من رئيس مكتب النادي السيد أحمد حجاج. وشارك في تأطير هذه الندوة كل من الدكتور مصطفى العباسي نقيب صحافيي مدينة تطوان، والأستاذ محسن الشركي الإعلامي والباحث في مجال السياسات الرياضية، والدكتور عبد المنعم أولاد عبد الكريم متابع للشؤون الرياضية ومهتم بنادي المغرب التطواني عبر صفحته “باموس أتلتيكو تطوان” في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد كرست هذا الندوة تقليد فتح النقاش العمومي المتجاوب مع القضايا المركزية والراهنة التي تشغل اهتمام الأوساط الرياضية وكافة المتدخلين والمعنيين بالارتقاء بأوضاع نادي المدينة الأول فريق المغرب التطواني الذي يعيش وضعا راهنا استثنائيا، وذلك من اجل استشراف أفاق واعدة منسجمة مع تطلعات المدينة والجماهير العاشقة للفريق.
وبعد بسط الإطار العام للندوة وخلفياتها من قبل رئيس نادي الاتحاد ، ومسير الندوة الدكتور مصطفى العباسي، استعرض المتدخلان الباحث الإعلامي محسن الشركي، والدكتور عبد المنعم أولاد عبد الكريم أهم تجليات الوضع الراهن للنادي، واستشرفا عبر جملة من الاقتراحات والتوصيات مستقبل الفريق.
وفي الإطار ذاته ساهمت تدخلات الحضور النخبوي المتميز الذي تابع أشغال الندوة ، في إغناء النقاش وتوجهاته. وعليه انتهت الندوة إلى تسجيل جملة من التوصيات المفتوحة على التفاعل ترتبط بالسياقات العامة للكرة المغربية، وبالوضع الراهن للنادي ومستقبله القريب والاستراتيجي يمكن تقديمها على النحو التالي:
1-على مستوى بعض السياقات العامة والاستراتيجية للكرة المغربية
– ضرورة تقييم تجربة الاحتراف الفتية بالمغرب التي لم تتجاوز 12 سنة مقارنة مع بدايته في عشرينيات القرن الماضي وعراقته بالدول المتقدمة من أجل الوقوف على ما تحقق من إنجازات، وللتداول أيضا في الأعطاب الحقيقية التي تعرقل النهوض بالأندية المغربية وتنميتها لترقى إلى مستوى وتيرة الاهتمام المخصص للمنتخبات الوطنية، ولتفادي مظاهر التنافر بين بطولة بأندية ضعيفة مأزومة، وبمستوى تقني ضعيف، وبين منتخب كرس اسمه في المشهد العالمي للكرة.
– ضرورة مراجعة مقتضيات القانون 30-09 للتربية البدنية في كثير من المضامين المعرقلة لتطورات الأندية المغربية ، بعد مضي 15 سنة عن إصداره.
– ضرورة الاشتغال مركزيا على مستوى مؤسستي الجامعة والعصبة الاحترافية والوزارة الوصية على أبعاد ضمان حكامة الأندية المغربية وشفافيتها، وعلى مضاعفة أشكال دعمها مركزيا بشكل يتلاءم مع تطلعات تنافسها وتمثيليتها على المستوى الوطني والقاري.
2-توصيات تهم الوضع المالي لفريق المغرب التطواني
– القطع مع مفارقة جعل الوضع الراهن الموسوم بطابع الإنقاذ والإصلاح رهينة لماضي الاختلالات والديون والعجز والنزاعات والإكراهات وذلك من خلال:
-إخضاع ميزانية النادي سواء تعلق الأمر بالشركة أو بالجمعية لعملية كشف وافتحاص ماليين دقيقين، لمعرفة الوضع المالي الحقيقي بالأرقام الصريحة، خاصة للشركة الرياضية التي يسيرها أعضاء من المكتب السابق انتهى زمن تسييرهم ويتحملون جزء من المسؤولية عن الاختلال المالي وسوء التدبير، وذلك بهدف ضبط حجم المعاملات المالية المنجزة من قبل الشركة ذاتها، والديون العالقة في ذمتها، وكلفة وعدد الشيكات والالتزامات المالية الموقعة والمزعة من قبلها، وتحديد لائحة الدائنين.
– مراجعة الاتفاقية التي تربط الجمعية بالشركة طبقا لمقتضيات القانون الذي يمنح الجمعية حق التجديد السنوي لهذه الاتفاقية في حدود 10 سنوات، وكذا فك الارتباط بها في حالات نزاعات أو اختلالات قصوى مضرة بالمصلحة العليا للنادي ، وذلك من أجل التحديد بشكل واضح للعلاقة بين الطرفين وضمان تنفيذ آليات الشفافية والحكامة والتقييم المستمر.
– ضرورة إعداد تقرير مالي شفاف جامع لكل الأرقام المتعلقة بالمداخيل والمصاريف وحجم العجز والديون والممتلكات، لا يترك المجال لظهور أرقام إضافية ومعاملات مالية سواء للشركة أو الجمعية ما بعد الجمع العام تفاجئ المكتب المسير القادم.
3-بخصوص الجانب التسييري
– المكتب المسير الجديد والمحتمل والذي يجب أن يضمن استمرارية أعضاء من لجنة التسيير، أيادي نظيفة ووجوه تحظى بثقة الرأي العام والسلطات العمومية وتربطها علاقات شراكة مؤسساتية مع المجالس المنتخبة، وعلاقات وطيدة مع مناخ المال والأعمال والمنعشين العقاريين. إلى جانب رئيس وأعضاء مكتبه المحتملين يجتمعون كلهم على تصور تسييري استراتيجي يضع النادي في مستوى تطلعات المدينة، ويموقعه عبر ممثلين أكفاء في دوائر الاستشارة والقرار الوطنيين على مستوى مؤسسات الجامعة والعصبة الاحترافية وفي المنتديات والمحافل، ويضمن له أيضا عبر الاستثمار فيه ومن خلاله في محيط الأعمال ، مصادر قارة للتمويل خارج المنح العمومية لمؤسسات الدولة التي تشكل 3/2 ثلثي موارد النادي.
– المكتب المسير الجديد يجب أن يلعب دورا مهما في تحقيق البعد الاستراتيجي للرياضة المغربية في سيرورة تنظيم مونديال 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، باعتبار علاقات القرب والتاريخ والمشترك الثقافي والقيم الإنسانية التي تجمع تطوان كمدينة وناديها بالضفة الشمالية للمتوسط.
– إحداث نظام جديد للانخراط متعدد في أصناف المنخرطين على غرار المعمول به في الأندية العالمية من قبيل المنخرط الشرفين والفاعل الذي يحق له الترشح والتصويت، والمنخرط المساهم عبر بطاقة تفضيلية سنوية، والمتعاطفين و…… على أن يتم احترام القواعد الديموقراطية للمشاركة في تحديد الاختيارات والتوجهات العامة وعقد الاجتماعات بشكل منتظم ن والإخبار والتواصل ..
4– بخصوص الجانب التقني
– وبالإضافة إلى هيكلة النادي على المستوى الإداري مع إحداث مصالح وشعب جديدة في إدارته والاعتماد على رقمنة كل معاملاته لضمان الحكامة والشفافية، وعلى المستوى التقني التنظيمي من خلال تكريس مهمات تقنية ضرورية في التنظيم الرياضي من قبيل المدير التقني والمدير الرياضي، والمحللين ، والمنقبين وغير ذلك من المناصب التي تعمل من أجل ترسيخ رؤية تقنية تحدد سياسة النادي التقنية، وتراعي هويته، وأهدافه في المدى الآني والمتوسط والبعيد.
– التأكيد على أن نموذج الفريق الذي يناسب زخم المواهب الموجودة بالمدينة ونواحيها ، هويتها ومصادرها المالية ، هو فريق يهتم بالتكوين حيث يجب ان يصل إلى تحقيق هدف 80 في المئة من اللاعبين تطوان ونواحيها إضافة على 20 في المئة من لاعبين من طراز رفيع يقدمون قيمة مضافة للنادي ، عبر خبراتهم وتجاربهم . علما أن النادي يمكنه أن يتحول من مجرد فريق مكون وتنافسي في لحظات بلوغ لاعبيه إلى مستوى النضج والعطاء إلى فريق ينافس على الألقاب ضمن فترات يكون فيها في القمة.
– إجماع الحاضرين لتطلعات المدينة ومكوناتها على ضرورة توسيع ملعب سانية الرمل وتهيئة الفضاءات الفضاءات الرياضية وبنيات الاستقبال والترفيه المحيطة به، للتجاوب مع مطلب إحداث ملعب مركب يتماشى مع طبيعة النادي الجماهيرية، حيث أن الحديث عن الملعب الكبير بتطوان بدأ بالخفوت بعد الإعلان عن المدن التي ستحتضن المونديال المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال 2040
