بنايات بتطوان تلفت الانتباه بشكلها الهندسي والمعماري الإسباني
يوسف خليل السباعي/ تطواني
في مدينة تطوان تلفت انتباهنا بنايات وعمارات قديمة لها شكل هندسي معماري إسباني. وبالفعل يرى الناظر إليها أنها بنايات تم تصميمها وفق تصورات لمهندسين وفنانين إسبان.
تتجلى جمالية هذه البنايات في كونها ذات شكل هندسي معماري يمنح سعادة للناظر إليها، إلا أن ما يلاحظ على هذه البنايات هو أنها أهملت لفترة من طرف مسؤولي المدينة ومنتخبيها، وحتى عندما أرادوا الاهتمام بها قاموا بشويهها.
يقول الفنان ( ت.ح)، الذي طلب منا عدم ذكر إسمه والاكتفاء بالحروف، لموقع ” تطواني”: إنني أجد نفسي حائرا، ومرة أخرى قلقا من جراء ما صنعوه بعمارة دار الطير حيث صبغوا الطير باللون الأخضر، وذلك ليس لونه على الإطلاق”.
وكان هذا الفنان يقصد تمثال الطير الإنسان الذي لم يكن ذاك لونه. وحتى لا أدخل في تفصيلات هذا التمثال أترك الكلمة للفنان التشكيلي الذي تحدث عن عمارة قديمة، قائلا إن ” المصلى حي قديم في تطوان ومازال يقاوم”.
ومن يقيم في مدينة تطوان يعرف هذا المنظر خصوصا إذا كان يمر من أمام هذه البناية القديمة التي تقاوم بالفعل.
هذا الشكل الهندسي من البناء لم يعد موجودا اليوم، ولكن له حمولة تاريخية ينبجس من ثنياتها عبق الماضي الذي يريد بعض الناس نسيانه أو دفنه. لكن من المستحيل دفن الماضي، لأنه يعود عبر الذاكرة. ولأن الإنسان بلا ماض وبلا ذاكرة هو لا شيء.
هناك الكثير من البنايات والعمارات والمنازل التطوانية التقليدية القديمة ( التي منها من عرف تحولا) التي ينبغي التعرف عليها لما تتميز به من مكونات وأصالة وأشكال هندسية ومعمارية فريدة.
واليوم ، وبعد مرورنا، في شارع محمد الخامس بتطوان رأينا عمال يقومون بتجيير وصباغة بعض البنايات. هذا عمل مهم، لأنه يعيد لهذه البنايات بريقها، إلا أنه يلزم تعميم هذه التجربة على جميع شوارع وأحياء مدينة تطوان التي تعرف كل فصل صيف الزيارة الكريمة للملك محمد السادس.
