تحت القائمة

في حوار مع الفنان التشكيلي التطواني هشام الموتغي

حاوره : يوسف خليل السباعي/ تطواني

التقى موقع ” تطواني” الفنان التشكيلي هشام الموتغي بتطوان وكان له معه هذا الحوار الذي يسلط الضوء على الوضع الثقافي والفني بمدينة تطوان.

[هناك سوء تدبير للوضع الثقافي والفني في تطوان]

تطواني: ماهي نظرتك لمهرجان الريف للفيلم الأمازيغي؟ كيف رأيت ندوة المهرجان ” السينما بين السياسة والدين”؟ وكيف يمكن تطوير هذا المهرجان؟

■ هشام: من وجهة نظري فإن مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي المنظم من طرف جمعية الورشة السينمائية والتي كنت من أعضائها المؤسسين و كنت سابقا ضمن مكتب الجمعية ككاتب عام، فإن هذا المهرجان هو مهرجان واعد و ذا جودة عالية وقيمة مضافة للمدينة وللشأن الثقافي بجميع ربوع المملكة المغربية الشريفة. أما فيما يخص الندوة العلمية للمهرجان في دورته السادسة (السينما بين السياسة والدين) فإنها ندوة فكرية من العيار الثقيل لا سيما أنها كانت تتطرق لموضوع جد حساس من طرف مفكر وناقد متمرس ألا هو حمادي كيروم ومن تسيير مثقف متميز و ذا تجربة مهمة داخل بوتقة الثقافة السيد حسن نرايس و كذلك كمتدخلين المحامي و الشاعر و الحقوقي الحبيب حجي و رضوان بنشيكار. أما فيما يخص تطوير المهرجان فالكرة الآن في ملعب الداعمين والشركاء و بالخصوص المركز السينمائي لأن دعمه المخصص للمهرجان لا يرقى لتطلعات اللجنة المنظمة حتى يتسنى لها الاستمرار من حسن إلى أحسن.

تطواني: يشتكي بعض الفنانين في تطوان من استبعادهم من الحضور أو المشاركة في مهرجان العود بتطوان؟ هل نحن في حاجة لهذا المهرجان بتطوان؟ ما هي الأخطاء التي اقترفها هذا المهرجان في دورته مؤخرا؟

■ هشام: نعم هناك حيف وإقصاء لفناني تطوان من أنشطة مهرجان العود، وكذلك يتم استثنائهم عن سوء نية مبيتة من طرف اللجنة المنظمة للمهرجان. نعم نحن بحاجة لهذا المهرجان، ولكن يجب أن يطور مستواه التنظيمي و إعطاء الفرص للكفاءات بالمدينة. وبالتالي، تكريم بعض رموز الموسيقى بالمدينة الذين أغنوا الساحة الموسيقية بالمغرب وخارجه كالموسيقي طارق البانزي و سهيل السرغيني.
ومن الأخطاء التي اقترفها منظمو المهرجان هي ذلك الدرع الرسمي للمهرجان الذي لا يرقى للمستوى وكذلك عدم مواكبة الطفرة التكنولوجية واستعمال قنوات التواصل الإجتماعي بطريقة احترافية كوسيلة التواصل مع المتلقي.

تطواني: كيف ترى باعتبارك فنانا تشكيليا الوضع الثقافي والفني بمدينة تطوان على وجه عام؟

■ هشام: من وجهة نظري الخاصة فإن الوضع الثقافي والفني بمدينة تطوان يسير من سيء إلى أسوأ و يتدنى مستواه نظرا لسوء التدبير و التنظيم العشوائي من طرف المراكز الثقافية وجمعيات دخيلة على الميدان، ذلك أن كل ما يهمها الريع والربح المادي.

تطواني: باعتبارك فنانا تشكيليا هل بوسعك أن تعطي لقراء موقع ” تطواني” نظرة موجزة عن أعمالك التشكيلية وما هي فرادتها وتميزها عن فنانين تشكيليين آخرين؟

■ هشام: باعتباري فنان تشكيلي باحث، فإنني أعمل على الموروث الثقافي المغربي الضارب في القدم والأصالة وتقديمه وفق منظور مفاهيمي معاصر مستعملا أسندة خارجة عن المألوف. هذا هو الفرق الذي يميزني عن فنانين تشكيليين آخرين بالمدينة، وهذا الإختلاف هو مهم جدا حتى يتم إغناء المشهد البصري والتشكيلي.

تطواني: هل من كلمة لقراء موقع ” تطواني” وللمعجبين بأعمالك؟

■ هشام: من هذا المنبر الإعلامي المتميز موقع “تطواني” الرقمي فإنني أوجه هذه الكلمة المقتضبة التي تلخص وجهة نظري الخاصة لكل من يعرفني و يعرف تجربتي التشكيلية البصرية المتواضعة أنني أشتغل فقط وأبحث، لأن الفن هو نمط حياة وصدق و دعوة للتفاني في العمل.