تحت القائمة

الطالع .. فوائد ديون قد تعصف برؤوس كبيرة في اختلاسات بنك تطوان

مازالت قضية الاختلاسات التي عرفها فرع الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان تحبس أنفاس المودعين والضحايا وكذا أولئك الذين يحتمل تورطهم في عمليات الاقتراض غير القانوني من خلال التسهيلات التي كان يمنحها لهم مدير الوكالة تحت الطاولة. أشخاص يعتقد أنهم ذوي وزن سياسي واقتصادي في منطقة تطوان ونواحيها، وقد يعتبرون شركاء في عمليات الاختلاس إذا ما تثبت في حقهم أي اتهام.

وتتحدث عدة مصادر، عن أن التحقيقات التي مازالت تجريها الإدارة المركزية للبنك قد تكشف عن ضحايا جدد لعمليات الاختلاس، وتميط اللثام عن الأشخاص الذين استفادوا من قروض بضمان شيكات كان يتوصل بها مدير الوكالة. ومن شأن أيضا التحقيق التفصيلي الذي ستجريه قاضية الغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال في 27 من يونيو مع المتهم الرئيسي أن يكشف عن الطريقة التي تم بها سحب هذه الكميات من الأموال في أوقات وجيزة والجهات المستفيدة.

التحقيقات التي تجري بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة في جرائم الأموال تسير في خطين متوازيين، أحدهما يتعلق بالضحايا الذين طالت حساباتهم.، ذلك أنه لم يتم حصر اللائحة النهائية بعد، حيث مازال العديد من المودعين يتقاطرون يوميا على الوكالة الواقعة بشارع محمد الخامس للتأكد من وجود أموالهم وعدم سحبها.

وتقول يومية الصباح، أن ” من بين الحيل التي كان المدير الموقوف يلجأ إليها حسب ما أفاد به عدد من الضحايا، أنه كان يمنح مستخرجات وكشوفات بنكية غير صحيحة لكل زبون طالب بالاطلاع على وضعية حسابه، إذ كان يطبع هذه البيانات على أوراق بيضاء، في وقت كانت فيه الكشوفات الصحيحة تستخرج بورق أزرق لونه، كان غالبا ما يفضح الاختلاسات التي طالت الودائع “.

وتضيف الصباح، أن ” مسير سابق لنادي المغرب التطواني ونجله عثر على شيكاتهما ضمن الخزنة الرئيسية لمدير الوكالة والمقدرة بمئات الملايين من الدراهم “. وستمكن التحقيقات الجارية من معرفة حقيقة هذه الشيكات ومدى ارتباطها بديون كانت تتم بناء على ما يوصف محليا بـالطالع، وهي الفوائد غير القانونية التي يتسلمها الدائن من المدين.

كما يروج الحديث، عن أن لائحة المقترضين بشيكات ضمان ” الطالع ” ربما تفجر أسماء كبيرة لها وزن في عالم السياسة بتطوان  دون استثناء مقاولين ورجال من عالم المال والأعمال. كما أن تحويل حسابات شركات تدبر مرافق عمومية بالمدينة من وكالات بنكية نحو وكالة ” زيزيو”  تثير شبهات تضارب المصالح وستعجل بفتح تحقيق من طرف مصالح وزارة الداخلية الوصية على قطاع الجماعات الترابية.

هذا ومع اقتراب موعد التحقيق التفصيلي يتحسس الكثير من المرتبطين بهذه القضية سواء من قريب أو بعيد رؤوسهم بشأن ما سيفصح عنه المتهم الرئيسي في واحدة من أشهر قضايا الاختلاس البنكي التي عرفها المغرب.