تحت القائمة

اختلالات أسواق الجملة تؤثر على منتجات سلاسل الخضر والفواكه

اعترفت الحكومة المغربية أخيرا لاختلالات التي يعاني منها قطاع تسويق منتجات سلاسل الخضر والفواكه، «بشكل أساسي » إلى الإطار القانوني الذي ينظم التسويق بالجملة للخضر والفواكه في المغرب.

أمام موجة الغلاء الفاحش والسافر الذي تعرفه المواد الغذائية والأساسية، والتي عرفت مستويات قياسية لم يشهدها المغرب في تاريخه، عاد الحديث مجددا عن مظاهر وأسباب هذه الجريمة المقترفة في حق الأسر المغربية.

واعتبر وزير الفلاحة والصيد البحري في اجتماع للجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أن « الإطار القانوني الحالي قديم وغير مناسب، ويؤثر سلبا على القدرة التنافسية للسلاسل الفلاحية ».

وكشف حقوقيون، على أن مربعات سوق الجملة للخضر والفواكه تعد مظهرا آخر من مظاهر الفساد والريع المستشري والذي يعتبر حالة استثنائية بالمغرب عن باقي دول العالم، ومساهم فعلي في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه.

وفي هذا الصدد أوضح الوزير، أن البنيات التحتية لأسواق الجملة ضعيفة ومهترئة مع عدد قليل جدا من الخدمات المرتبطة بها، باستثناء عدد قليل من الأسواق (الدار البيضاء وطنجة)، وفق المسؤول الحكومي.

وتؤكد المصادر، أن المربع كان يمنح سابقا لأعضاء المقاومة وجيش التحرير في إطار التعويض عن المقاومة، بينما تحول حاليا إلى ريع وامتياز شبيه ب”لاگريمة” يحصل عليه المستفيدون عن طريق السمسرة التي تجريها الجماعات الترابية.

وكشفت المصادر، أن صاحب الامتياز يفرض رسوما على المنتوجات التي تدخل ” المربع ” ويجني أرباحا قياسية من ورائها دون أن يكون له أي دور في الانتاج أو النقل أو التوزيع، بينما كان من المفروض أن تذهب تلك الرسوم لخزينة الجماعات الترابية للتي تحصل فقط على نسبة قليلة منها.

ونبهت المصادر، إلى أن ريع مربعات سوق الجملة كان محط عدة تقارير طالبت بالقطع معها لما تسببه من أضرار على المستهلك، دون أن تتحرك مصالح وزارة الداخلية لوقف هذا الامتياز الممنوح والغير مبرر.

ويشكل الوسطاء أو ما يعرفون ب”الشناقة”، جانب من هذه الجريمة لكونهم يعمدون إلى شراء المنتوجات من الفلاح حتى قبل نضجها، ويعملون على تداولها من وسيط لآخر مما يتسبب في ارتفاع ثمنها قبل وصولها للمستهلك، بينما يبقى المتضرر الرئيسي من هذه الأفعال هما الفلاح والمواطن على حد سواء.

ويعزز هذا الكلام، ما كشف عنه الصديقي عن 9.7 ملايين طن من الإنتاج الوطني الحالي من الخضر والفواكه في السوق الداخلي (حوالي 80 في المائة)، تمر منها فقط 3.5 ملايين طن عبر أسواق الجملة للخضر والفواكه.