وجوه أدبية بتطوان .. عبد اللطيف البازي ناقد ومترجم.
يوسف خليل السباعي/ تطواني
هل يمكن أن نقول عنه أنه مترجم وكفى؟ وهل يمكن أن نقول عنه إنه ناقد وألف كتبا عن السينما، أم أنه أكبر من أي تصنيف. عبد اللطيف البازي هو عاشق للأدب والسينما منذ زمن بعيد. ولكنه، قبل هذا وذاك، مثقف. وإذن، ماالذي جعله يختار الترجمة أخيرا دون أن يفرط في العمل السينمائي من الناحية الجمعوية وتحديدا في جمعية أصدقاء السينما؟ هل هو الوفاء والإنتماء؟ الصداقة؟ شيء آخر؟ إنه سر مدفون في لا وعي عبد اللطيف البازي، لكنه واع بالتأثير الكبير للترجمة في الوقت الحاضر ولسحر السينما على الرغم من التراجعات التي نشاهدها في هذا الحقل الفني الضخم والشاسع، ومع ذلك هناك بصيص نور وأمل.

ولعبد اللطيف البازي مجموعة من الإصدارات كتب عن رواية” أزهار عباد الشمس العمياء” التي قام بترجمتها:”رحل الكاتب ألبرتو مينديس قبل أن يشهد نجاح عمله الأدبي الوحيد “أزهار عباد الشمس العمياء” فكان موته تجسيدا لموضوع روايته التي تراوح بين الذاكرة والألم.
رواية عن شخصيات مهزومة ومأزومة. جندي أسير، شاعر هارب، راهب يقع في حب امرأة بينما يختبئ زوجها في خزانة… والكاتب يضع الجميع أمام المرآة، يضع الثواب على المحك ويضع الذاكرة والألم في مواجهة الموت والحياة معا…
لماذا وقع ما وقع؟ وهل يمكن ألا يقع من جديد؟ تضيء الرواية بشكل باهر مرحلة قاتمة من تاريخ إسبانيا، فضّل المجتمع الإسباني لمدة طويلة ألا يتأملها، هي مرحلة الحرب الأهلية، لذا ساد ما يشبه البياض، وظلت الذاكرة الجمعية متشنجة، بعد طي الصفحة دون قراءتها بشكل كامل…”
نفتخر بهذا الناقد والمترجم في مرتيل وتطوان، إذ أعطى في الماضي لمرتيل ثقلا ثقافيا حطمه ديناصور السياسة اليوم ويساهم ويساهم في تطوان في الحقل السينمائي والثقافي بشكل واضح وعميق.
