الفنان والنحات التطواني محمد غزولة .. قاهر الحديد
يوسف خليل السباعي/ تطواني
في مدينة تطوان، لا يوجد عندنا نحاتين، ربما هم قلة. ويعتبر محمد غزولة نحاتا من طراز رفيع.
رسم غزولة لوحات، ثم تحول إلى النحت. وفي الحقيقة، بدراسته ومهارته وذكائه، بل وتحويله وتحويره للحديد، تمكن هذا الفنان والنحات الماهر من أن يجعله يتحدث إلينا.
لم يعد الحديد في يد غزولة صلبا، بل له تنفس. بمعنى أن الحديد صار آلات موسيقية يمكن لنا العزف عليها برقة ونسمع في الوقت ذاته نغماتها وإيقاعاتها. كما أصبحت العديد من الأدوات والأشياء والأجسام تعبر دلاليا عن حركة، وتدفق، ومعنى منتج!
إن الفنان والنحات محمد غزولة ليس منتجا ومبدعا فحسب، بل إنه صانع بالمعنى الحقيقي للكلمة. إنه يصنع شيئا جديدا من المادة، يخلق من الصلب ذلك الرخو: النعومة الأكثر جمالا وخصوبة.
لقد جعل من النحت ليس أسلوبا فنيا فحسب، وإنما أسلوب حياة.
ولهذا، فإنه يستحق أن نطلق عليه: قاهر الحديد.





