تحت القائمة

وجوه أدبية بتطوان البشير الدامون، روائي وكاتب سيناريو

يوسف خليل السباعي/ تطواني

أثبت الروائي البشير الدامون حضوره الروائي بفاعلية، يكتب السيناريو أيضا، لكنه لم يذهب لكتابة القصص، حيث ظل وفيا للرواية، لأن الرواية هي جنس أدبي مفتوح، ومتجدد، ولايخضع للقوانين والثبات والقوالب الجاهزة، وذلك أن الرواية بحر غزير بالأسرار، ومن يسبح فيه لن يصل إلى أغواره البعيدة التي لا يمكن المسك بها دفعة واحدة. الرواية ليست شعرا ولاقصة و لاملحمة ولا تاريخ ولا أي شيء آخر. الرواية هي الليل الذي يخيم على الوجود، حيث تغدو الحقيقة نجما أو سماء.

هذا الروائي الذي لايتكلم كثيرا عن رواياته هو من مدينة تطوان وتجربته نبعت من رغبة البوح والتحرر مما يثقل نفسه، أو كما كتب بعض النقاد هي محاولة لا شعورية للشفاء مما طبع حياته. يظن أن مرضه مزمن كمرض التخلف في مجتمعنا، بحيث أنه كتب الرواية الثانية “أرض المدامع” بعد ” سرير الأسرار”، ولم يتطهر ولم يشفى، فكتب بعدها “هديل سيدة حرة” وما زال يحس كما كان، بل ب”نظرة طفيفة لواقعنا العربي سيكون الداء قد استفحل”.

وبطبيعة الحال، كتب البشير الدامون روايات أخرى ، وهي:” حكاية مغربية” و”زهرة الجبال الصماء”
عن رواية “هديل سيدة حرة”، قال الدامون:” تستلهم مادتها الحكائية من التاريخ .لكنها وككل رواية تاريخية ليس هدفها إعادة كتابة التاريخ كما يقال” تجربته الروائية كما قال نبعت من رغبة البوح والتحرر مما يثقل نفسه، وربما هي كما أشار بعض النقاد محاولة لا شعورية للشفاء مما طبع حياته ويطبع حياتنا. إن إنسان المجتمع المتخلف لا بد وأن يحمل حمولات مجتمعه التي تترك عادة تأثيرها السيء عليه. لهذا قد تكون تجربته نبعت مما خلفه ويخلفه هذا الحمل على نفسه.

صدرله:
– سرير الأسرار ( رواية)
– أرض المدامع ( رواية)
– زهرة الجبال الصماء ( رواية)
– حكاية مغربية ( رواية)
– هديل سيدة حرة ( رواية)
– لسان الدين ابن الخطيب ذو القبرين أو خريف غرناطة ( سيناريو مسلسل)