وجوه أدبية بتطوان : الكاتب والمسرحي رضوان احدادو
يوسف خليل السباعي / تطواني
يبدو أن رحلة رضوان احدادو مع المسرح قديمة. المسرح ليس حياته فحسب، بل معركته ومتعته. من الخشبة إلى الكتابة المسرحية إلى البحث في ذاكرة المسرح بالشمال أنتج كتبا بعيدة الغور ستظل خالدة.
لقد استطاع رضوان احدادو بمهارته المسرحية ومعرفته الدقيقة بالمسرح المغربي والعربي والعالمي أن يبدع من منتوج خياله عالما مسرحيا متفردا.
إنه ليس مسرحي ومبدع فقط، ولكنه على دراية تامة بالإشارات والعلامات المسرحية؛ له احتكاك بالخشبة وبما ينبغي أن يكون عليه المسرح. والمسرح عنده لايموت. رضوان احدادو كاتب مسرحي من الطراز الأول وباحث دقيق في تاريخ المسرح بالشمال. ذاكرته ممتلئة بالإنتاجات المسرحية لرجال ونساء مسرح قاموا بتضحيات كبيرة من أجل أن يكون لتطوان مسرحها.
المسرح عند احدادو لايموت
وتطوان الآن لها أبناؤها الذين يشتغلون في المسرح وكتاب مسرحيين مميزين مثل يوسف الريحاني مدير المركز الثقافي تطوان والطيب الوزاني. كما كان لها عبد الخالق الطريس ومحمد الدحروش والأسماء تترى.
إن رضوان احدادو أستاذ مسرح كما كنا نقول عن يوسف شاهين أستاذ سينما. إننا عرفناه عن قرب وهو الذي حبب لنا المسرح والتأسيس المسرحي.
إن المسرح يلعب دورا هاما في حياتنا. لماذا؟ لأنه يفتح الأعين. إنه يجعل للوعي امتداد، ويفتح أفقا حول التنوير ويمنحنا اللذة الثقافية.

إن الحديث عن رضوان احدادو وكتبه المسرحية وأبحاثه وحركته الجمعوية والسياسية هي شاهدة على شساعة ثقافته، لايسع الحيز لذكرها كاملة، لكنه كاتب مسرحي أفنى عمره في المسرح، على الرغم من مشاغله السياسية. إن عشقه للمسرح واستعادة ذاكرة مسرح الشمال جعلته يحيا من جديد وأن تكون له، بعد تطليقه للسياسة، فيتا نوفا Vita Nova، أي حياة جديدة.
