وجوه أدبية بتطوان : الزهرة حمودان، روائية وناقدة وباحثة
يوسف خليل السباعي/ تطواني
يبدو لي واضحا، من خلال بحث قصير، لكنه غير ممل، أن الكاتبة، الروائية والناقدة والباحثة الزهرة حمودان لا تحب الترويج لنفسها إعلاميا، إلا في بعض الحالات؛ وعلى الرغم من ذلك، فهي حاضرة في الساحة الثقافية، وبالتحديد في الجامعة والهيئة الاستشارية الثقافية لجماعة تطوان والإبداع النسائي إلى آخر القائمة.
وكما هو معروف، فإن الزهرة حمودان قد صدر لها كتب، لكن عندما تبحث عنها لاتجدها منشورة على صفحتها في ال” فيسبوك”. هل هذا هو عدم اهتمام منها ولايهمها الأمر، أم هو نسيان أم ماذا يمكن تسميته ونعته؟ وهل هي لاتريد اللمعان لصورها وكتبها مثل الآخرين؛ لكن مع ذلك، فإن الزهرة حمودان كتبت الرواية وأنجزت دراسات نقدية هامة عن الروايات وبعض الكتب التي صدرت بالمغرب.
كما أنها حصلت، على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا حيث ناقشت الزهرة حمودان أطروحتها في الآداب في موضوع “أنساق الذات والآخر في الرواية المغربية للألفية الثالثة”، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان.

ومن بين كتبها، رواية بعنوان “حكاية زهرة” الصادرة عن مكتبة سلمى الثقافية للنشر والتوزيع؛ وهي رواية مكتوبة بشعرية آسرة وتخييل ذاتي تمتزج فيه حكاية عن “زهرة النبتة” الحالمة والمتألمة، وذات الساردة ( حيث التنقل من ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب يتخلل خطوط وفصول الرواية) التي تعدها بكتابة قصتها أو حكايتها فيتحين ذلك من خلال تذويت الكتابة بالاستناد على الحكي عن عوالم الجدة والأب والأم وأمكنة تطاون ومارتين والأشياء ومرجعيات مقروئية. إنها رواية ساحرة تجعل من ” زهرة النبتة” أداة تحويل من الطبيعة إلى الثقافة. وليست ” زهرة النبتة” إلا تخييل ذاتي لحكاية إسم، وكتابة: نثار شعري في قلب رواية.
